علم نفس تربوي نظريات التعلم ( واطسون -بافلوف -ثورندايك - سكنر ) تحديث للموضوع كل يوم



نظرية ثورندايك 













نظرية ثورانديك لتفسير عملية التعلم ( إحدى نظريات المدرسة السلوكية – الارتباط بين المثير  و الاستجابة )
ادوارد لي ثورندايك "عالم امريكي ولد عام 1874م وتوفي عام 1949م، كان تلميذا على يد وليم جميس وكاتل من علماء البارزين في هذه الفترة .

أهم القوانين التي توصل إليها ثورندايك :
توصل إلى ثلاث قواعد :
  1. قانون الأثر
  2. قانون الاستعداد
  3. قانون التدريب والتكرار

1-قانون الأثر Law of Effect:
هو القانون الأساسي عند ثورندايك ويعتبر إسهام عظيم في نظرية ثورندايك تنص القاعدة على أن :
أي ارتباط بين مثير واستجابة
يزداد ويقوى إذا صاحبه الإشباع أو الارتياح أو الأثر الطيب .
ويضعف هذا الارتباط إذا صاحبة الضيق أو عدم الإشباع أو عدم الارتياح .
بمعنى أخر: أن الأفعال السلوكية التي يؤديها الفرد ويعقبها ارتياح أو أثر طيب يميل إلى تكرارها في مرات تالية أو إذا وضع في الموقف المرة الثانية فإنه يميل إلى تكرارها .
أما الأفعال السلوكية أو الاستجابات التي يعقبها ضيق وعدم إشباع يميل الفرد إلى عدم تكرارها في مرات تالية أو إذا تكرار المواقف مرة أخرى.
ملخص :
كما في التجربة قامت كل من القط – الفأر- السمكة بأفعال عشوائية كثيرة حتى وصلت إلى الحل والاستجابة الصحيحة و أعقبها ارتياح "وهو الحصول على الطعام ،الوصول إلى المكان المظلم" وتولد لديها ميل ورغبة عند تكرار الموقف مرة أخرى هناك تكرار للفعل السلوكي الذي يسبب الارتياح .
وإذا أدرك تماما الكائن الحي الفعل المؤدي إلى الارتياح فإنه يحذف كل الأخطاء التي حدثت في المرات السابقة .
والميل هنا هو:
أنه هناك تغيرات فسيولوجية تؤدي إلى الارتياح. أي يقوى الفعل بالأثر الطيب،كما تميل الأفعال الصحيحة للظهور أكثر من ظهور الأفعال الخاطئة
إذا ينظر إلى قانون الأثر إلى زاويتين:
الأثر الطيب ← يقوي الرابط← احتمال تكرار قوي
الأثر السلبي"الضيق" ← يضعف الرابط ← احتمالية تكرار الفعل ضعيفة
ظهرت عدد من الانتقادات على قانون الأثر السلبي وهذا الانتقاد هو :
  • أن حالة عدم الارتياح الناشئة من العقاب ليس من الضروري أن تضعف من هذه الارتباطات بشكل مباشر ،ولكن لا تقويها فإذا كان العقاب يؤثر بشكل عام في إضعاف الميل نحو عمل شيء معين فإنما يكون بسبب أنه ينشئ سلوك جديد في الموقف يعطي فرصة المكافأة للاستجابة الجديدة
"مثل الطفل الذي عوقب لأنه كسر شيئا ما  لايكرر السلوك "اللعب بالكرة" عند أمه لكن في حالة غياب الأم بالإمكان أن يكرر السلوك وهو اللعب بالكرة
بالتالي وبعد فترة تالية من الدراسة عدل ثورندايك قانون الأثر في عام 1930 م واقتصر على الأثر الطيب فقط .
والتعديلات التي أجرها بنفسه هي أنه أقر مبدأ الأثر الحسن ولم يقر بنفس الدرجة مبدأ الأثر السلبي أي أقر مبدأ الثواب ولم يقر بمبدأ العقاب.

2- قانون الاستعداد: Law of Readiness :
يحدد هذا القانون الأسس الفسيولوجية لقانون الأثر وهو أن تعلم الكائن الحي يتأثر بجهازه العصبي كما يوضح الظروف التي يكون فيها الكائن الحي في حالة ارتياح أو في حالة ضيق ويحدد ثلاثة ظروف أساسية يمكن أن يعمل الكائن الحي تحت تأثيرها في مواقف التعلم:
1-إذا كان الكائن الحي مستعدا ومهيأ عصبيا وفسيولوجيا"نتيجة حافز قوي مثل الطعام" لأداء فعل ما وأتيحت له الفرصة لأدائها فإن ذلك يؤدي إلى أداءها بارتياح ويسير التعلم أكثر تقدما وأكثر ميلا للتعلم ونجدها في الفاعلية واختصار الأخطاء
2-إذا كان الكائن الحي مستعد فسيولوجيا وعصبيا ومهيأ لأداء فعل ولم يؤديها أو لم تتح له الفرصة لأدائها فهذا يبعث على الضيق وعدم الارتياح ويصعب تحقيق التعلم
3-إذا لم كان الكائن الحي مستعد فسيولوجيا وعصبيا ومهيأ لأداء أفعال ما وأجبر على أداءها يبعث على الضيق ويصعب على الكائن التعلم
بالإضافة إلى :
إذا لم يكن الكائن الحي مستعدا فسيولوجيا وعصبيا وغير مهيأ لأداء أفعال ما ولم يؤديها فإنه يشعر بارتياح .
وجهة الارتباط بين قانون الاستعداد والأثر :
 يصف قانون الاستعداد الظروف التي تجعل المتعلم راضيا أو غير راضي عن نتيجة التعلم .
وتعلم الكائن الحي يتأثر بدرجة استعداده وتهيئته عصبيا وفسيولوجيا.
مثلا: عندما يتعلم طفل ما مهارة معينة يجب أن نكون متأكدين أنه مستعد فسيولوجيا وعصبيا لتعلم هذه المهارة، مثل تعليم الطفل الجمباز مبكرا دون أن يكون لدية استعداد فسيولوجي بالتالي يكون الطفل غير قادر على تعلمها ولا نستطيع إجباره .

3. قانون المران أو التكرار أو التدريب Law of Exercise
تنص القاعدة على :
أن الارتباط بين منبه ما أو مثير ما واستجابة أو فعل سلوكي يقوى بالتدريب أو كثرة الاستعمال أو الممارسة ويضعف هذا الارتباط بالإهمال أو عدم التدريب أو عدم الممارسة أو عدم الاستعمال
الممارسة ← تقوي الرابطة بين م و س
وهي شرط أساسي لحدوث التعلم "الممارسة" ودور الممارسة قوي في إحداث التعلم .
مثلا : تكرار الممارسة والتدريب لمادة تعليمية يؤدي إلى تقوية المادة المتعلمة كما أن إهمال المادة وعدم الممارسة يضعفها .
أهم القواعد "القوانين" الثانوية عند ثورندايك:
1- الاستجابات المتنوعة المتعددة
2- الاتجاه أو الموقف
3- العناصر السائدة
4- التماثل أو الاستيعاب
5- قاعدة نقل الارتباط
6- قاعدة الانتماء أو التباين

التطبيقات التربوية:
1- تفعيل مواقف التدريب في تعلم المهارات ، تقوى الرابطة للمادة المتعلمة من خلال الاستعمال :المهارة المتعلمة يجب المداومة على استعمالها وذلك يجعلها أقل عرضة للنسيان.
2- استخدام معززات إيجابية بعد حدوث الاستجابة مثلا عند الإجابة الصحيحة ينال الطفل جائزة ،يعني:
حافز ← ارتياح ← ييسر الاستعداد للتعلم مرات قادمة ،تفعيل الأثر الإيجابي


///////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////


نظرية بافلوف






الرابط ( ادعوا لي بالخير )


الرابط ( ادعوا لي بالخير

نظرية ايفان بافلوف

يعرف علم النفس الاجتماعي قصة طريفة، بقدر ما هي مهمة، وقد كان لها طرفان: الأول هو «بافلوف» أحد العلماء الروس المشهورين في هذا المجال، وثانيهما كلب كان «بافلوف» قد قرر أن يخضعه لتجربة لا تزال موحية بمعانيها إلى اليوم.
جاء «بافلوف» بالكلب وأجاعه حتى شعر برغبة شديدة في الطعام، وعندئذ أمر بأن يأتوا له بطعامه أمامه، وكان هناك جرس يدق بصوت مسموع في لحظة تقديم الأكل للكلب.. وقد تكررت الحكاية عدة مرات على النحو الآتي: يظل الكلب في مكانه دون طعام حتى يهاجمه الجوع، وفي اللحظة التي يوضع الطعام أمام عينيه، يكون الجرس قد بدأ في ضرباته التي اقترنت، مع مرور الوقت، لدى الحيوان الجائع، بإحضار الطعام.
وحين اطمأن «بافلوف» إلى وجود هذه «الاستجابة الشرطية» لدى الكلب، بمعنى ارتباط صوت الجرس، في أذنيه، بالإتيان بما يسد جوعه إليه، فإنه - أقصد «بافلوف» - انتقل بالتجربة إلى مرحلة أخرى أهم، كانت هي المقصودة منذ البداية.
تم حذف بند الطعام تماما من المعادلة، وبقي الكلب والجرس وحدهما، بحيث جرت التجربة في مرحلتها الثانية والأخيرة كالتالي: كان الكلب يجوع، ثم يدق الجرس، ولا يأتي الطعام طبعا.. وبدأ صاحب التجربة يلاحظ، لعدة مرات، أن لعاب الكلب كان يسيل على الفور في كل مرة يدق فيها الجرس، على الرغم من عدم وجود طعام، وكان المعنى، ولا يزال، أن ارتباطا شرطيا قام بين الفعل، الذي هو صوت الجرس، وبين رد الفعل، الذي هو سيلان لعاب الكلب، وكانت القاعدة التي أرادها بافلوف، ولا تزال سارية إلى اليوم، هي أن الفعل الأول إذا وقع، ارتبط الثاني به تلقائيا كرد فعل، وقد اقترن الاثنان حضورا وغيابا في سلوك ذلك الحيوان، منذ أن قامت التجربة، ولم تكن أهميتها فيها، كتجربة في حد ذاتها، بقدر ما كانت الأهمية، ولا تزال، فيما يمكن أن يقاس عليها لاحقا، ليس في سلوك الكلب خصوصا، ولا الحيوان عموما، وإنما في سلوكيات البشر أنفسهم!
وبطبيعة الحال، فإن العالم الروسي الشهير لم يكن يقوم بتلك التجربة المثيرة ليثبت (فقط) أن هناك علاقة لا تنفصم بين أطراف المعادلة الثلاثة «إياها»، في مرحلتها الأولى، أو حتى بين طرفيها في مرحلتها الثانية، ولكنه كان يريد أن يقول، كما تبين له ثم لغيره فيما بعد، إن دراسة سلوك البشر، أفرادا وجماعات، يمكن أن تدلنا على نوع رد الفعل المتوقع، إزاء سلوك بعينه، أو إزاء فعل محدد!

شرح آخر لنظرية بافلوف 

نظرية ايفان بافلوف للتعلم

1 . الإشراط الكلاسيكي : بدأت دراسة الإشراط الكلاسيكي في السنوات الأولى من القرن الحالي على يدي عالم البيولوجي الروسي ايفان بافلوف الذي نال جائزة نوبل نتيجة أبحاثه على عمليات الهضم . فعندما كان بافلوف يدرس سيلان اللعاب عند الكلاب لاحظ أن الكلب يسيل لعابه ليس فقط لمجرد وضع الطعام في فمه وإنما لمجرد رؤية طبق الطعام أيضاً . وقد أثار ذلك اهتمام بافلوف وحاول أن يدرس إمكانية تعليم الكلب لان يسيل لعابه نتيجة عوامل أخرى من مثل رؤية ضوء أو سماع نغمة صوتية , وما شابه .
أ . تجربة بافلوف : تتخلص تجربة بافلوف الرئيسية على إحضار كلب و إجراء عملية جراحية له في فكه بحيث يتم تعريض غدده اللعابية إلى السطح ووصلها بكبسولة لتجميع اللعاب السائل في داخلها . بعد ذلك يوضع الكلب على طاولة و يتم تثبيته فوقها لمنعه من الحركة .
وفي العادة تكون الطاولة التي يوضع عليها الكلب موجودة في غرفة مانعة للصوت , ويتم وضع هناك عددا من المرات حتى يتعود الوقوف على الطاولة بهدوء . بعد ذلك يتم ترتيب إجراءات التجربة بحيث يمكن إنزال مسحوق اللحم إلى صحن موجود أمام الكلب بطريقة آلية ومن ثم قياس كمية اللعاب السائل بشكل آلي أيضاً . ويستطيع القائم على التجربة مراقبة حركات الكلب من خلال مرآة ذات وجه واحد , لأنه من الضروري أن يظل الكلب بعيداً عن الأمور المشتتة للانتباه .
وفي أثناء التجربة فإن الشخص القائم عليها يقوم بإدارة مفتاح للضوء موجود على جدار الغرفة المقابل للكلب . وعندها فمن المتوقع أن يقوم الكلب ببعض الحركات ولكن لعابه لن يسيل . وبعد مرور بضع ثواني على ذلك ينزل الجهاز مسحوق اللحم أمام الكلب ويطفئ الضوء . وبما أن الكلب يكون جائعاً , فإن الجهاز يسجل إفرازا غزيرا من اللعاب في هذه الحالة يمثل استجابة غير شرطية , لأنها لا تتضمن أي نوع من التعلم . كما ويعتبر مسحوق اللحم في هذه الحالة مثيراً غير شرطي . وفي العادة يتم إعادة مثل هذه الإجراءات عددا من المرات . و الآن إذا أردنا أن نتأكد إن الكلب قد تعلم أن نربط بين الضوء وقدوم الطعام , فإن على المجرب أن يدير الضوء دون أن يصاحب ذلك تقديم للطعام . فإذا قام الكلب بإفراز اللعاب نتيجة رؤيته للضوء , حكمنا عندئذ بأنه تعلم الربط بين رؤية الضوء و تقديم الطعام وفي هذه الحالة تسمى عملية إفراز اللعاب بالاستجابة الشرطية و الضوء بالمثير الشرطي .
هذا ويعتبر تقديم الطعام بعد رؤية الضوء معززاً , بحيث أنه إذا تأخر تقديم الطعام أو أنه أنقطع نهائياً , فإن الاستجابة الشرطية تأخذ في الذبول أو الانطفاء حتى تختفي نهائياً . وقد أظهرت التجارب التي جرت على مبادئ الإشراط الكلاسيكي إن الاستجابة الشرطية , رغم انطفائها , فإنها قد تعود بين الحين و الأخر بشكل تلقائي أو عفوي , وإنه إذا ما تم تقديم الطعام بعد انطفاء الاستجابة فإنها تعود ثانية إلى الظهور و تحتاج إلى زمن أقصر لأن يتم تعلمها من جديد . 
ب . مجال الإشراط الكلاسيكي : الإشراط الكلاسيكي يمكن استخدامه في حالة الحيوان و الإنسان على حد سواء ويمكن من خلاله اشراط الكثير من الاستجابات لمثيرات غير أصلية . فمثلاً يمكن استخدامه لإثارة ردود الأفعال العاطفية من خوف فإذا وضعنا كلباً في غرفة مقفلة وعرضناه لصدمات كهربائية على فترات متتالية , وكنا نسمعه صوت جرس قبيل تعرضه للصدمة , فإنه بعد عدد من هذه الصدمات سوف يستجيب لصوت الجرس بنفس الطريقة من الخوف التي يستجيب بها لإثار الصدمة الكهربائية , ولو إن الأخيرة لم تحصل بالفعل . بعبارة أخرى , فإن الكلب يكون قد أشرط للاستجابة لمثير محايد .
والكثير من المخاوف البشرية يتم توليدها بنفس الطريقة السابقة , وبالأخص في مرحلة الطفولة . و أكبر دليل على هذه المخاوف يتم اشراطها بهذه الكيفية هو كون الكثير منها تتم معالجته من خلال أساليب تعتمد على مبادئ الإشراط الكلاسيكي . فالشخص الذي يكون لديه خوف شديد من القطط فإن مثل هذا الخوف يمكن التخلص منه إذا ما تم تعرض الفرد باستمرار للقطط في مواقف لا تبدو مثيرة للخوف .
ج . ظاهرتي التعميم و التمييز : 
( 1 ) التعميم : عندما يصبح بمقدور مثير ما أن يحدث استجابة معنية , فإن مثيرات مشابهة له يمكن أن تحدث نفس الاستجابة أيضاً . فإذا تعلم كلب ما أن يستجيب بسيلان لعابه لرنين شوكة رنانة بموجة ( ج ) فإنه سوف يستجيب بالمثل لرنين شوكة موجتها من طبقة أعلى قريبة من المثير الأصلي , كلما كانت إمكانية حلولها مهمة سهلة . إن هذا المبدأ , هو الذي نسميه بالتعميم , يفسر لنا كيف إننا نستجيب لمواقف جديدة نظراً لتشابهها مع مواقف سبق لنا أن خبرناها .
إن الدراسات الدقيقة قد أظهرت إن كمية التعميم تتناقض بشكل تدريجي كلما قل تشابه المثيرات البديلة من المثير الأصلي . ومن التجارب التي أظهرت ذلك تلك التي قام بها ( هو فلند ) والذي اشرط فيها استجابة الجلد الجلفانية عند الآدميين إلى نغمة بذبذبة معينة مستخدما صدمة كهربائية خفيفة كمثير شرطي . وبعد أن تم اشراط الاستجابة الجلفانية , فقد حاول أن يتبين أثر النغمات التي هي من طبقة أعلى أو أدنى من طبقة النغمة الأصلية . وقد وجد إن الاستجابة تتضاءل كلما اختلفت طبقة النغمة الجديدة عن طبقة النغمة الأصلية وبشكل ملحوظ . وتسمى هذه الظاهرة بمنحدر التعميم .
إن تعميم المثير ليس من الضروري أن يكون مقصوراً على أحد الحواس دون الأخرى . فمثلاً في حالة الإشراط الجلفاني السابق فليس من الضروري أن يكون حدوثه مقصوراً على سماع صوت الجرس , وإنما يمكن أن يحدث باستخدام الجرس أو لفظة جرس كمثير شرطي .

( 2 ) . التمييز : إن العملية المتممة للتعميم هي التمييز . و التعميم هو رد الفعل عند وجود تشابه بين المثيرات , أما التمييز فهو رد الفعل عند وجود اخلافات بينها . و التمييز الاشراطي ينتج عن طريق التعزيز التفاضلي ففي إحدى التجارب الخاصة بهذا النوع من الإشراط فقد استخدم مثير صوتي له نغمتين مختلفتين و متمايزتين . وفي بعض المحاولات كانت تقدم النغمة الأولى مع صدمة كهربائية بسيطة بعدها , وفي بعض الحالات كانت تقدم النغمة الثانية دون أن يعقبها حدوث صدمة . وقد تم تقديم هذين المثيرين عددا من المرات و بترتيب عشوائي . وفي المحاولات الأولى للتجربة , فقد كانت الاستجابة الشرطية ( الاستجابة الجلفانية ) تحدث في حالة كل من النغمتين على حد سواء و مع تقدم العمل في التجربة , فإن قوة الاستجابة للنغمة الأولى كانت تقوى , بينما كانت قوة الاستجابة للنغمة الثانية تضعف , حتى اختفت نهائياً , وقد تم إحداث تمييز شرطي بين المثيرين . ويمكن تمثيل عملية التمييز الناجمة عن التعزيز التفاضلي _ أي تعزيز الاستجابة لمثير وعدم تعزيزها لمثير آخر شبيه ومن هذا المبدأ نرى إن الاستجابة عندما تعزز تقوى باستمرار و عندما لا تعزز تضعف باستمرار أيضاً .
د . الإشراط الكلاسيكي وبعض حالات تكون العادات : العلاقات أو الروابط المحدد التي درست في تجربة بافلوف و ما شابهها تتطلب تحديد الطريق التي يمكن للعميل أن يستجيب فيها مع تحديد لكل من المثيرات و الاستجابات . وبما إن هذه التحديدات لا يسهل استخدامها خارج المختبر فإنه قد يبدو هناك جو من التصنع يحيط بعملية الإشراط . وعلى كل حال فإنه لا يهمنا القيام بتجارب الإشراط أكثر من اهتمامنا بالاستفادة من المبادئ المشتقة من الإشراط . لقد سبق لنا أن أوضحنا على سبيل المثال , كيف يمكن لمبادئ الإشراط أن تساعدنا في فهم شكل واحد من أشكال السلوك العاطفي المكتسب ألا وهو الخوف الاشراطي . أنه ليس من الصعب علينا أن نخرج باستنتاجات من مبدئي التعميم و التمييز فيما يختص بالسلوك الخاص بتكون العادات . فعندما يكون الطفل قد تعلم أن يقول ( عو – عو ) لرؤية الكلب فإنه من الواضح إن رؤية مثير مشابه كالشاه , يمكن أن تنتزع منه نفس الاستجابة . وعندما يتعلم الطفل لأول مرة اللفظ _ دادي فإنه يستخدمها لجميع الرجال و مع استخدام مبدئي التعزيز التفاضلي و الذبول أو الانطفاء التفاضلي , فإن الطفل يتعود أن يقصر استعمالها في حالة عدد محدود من الأشخاص .

/////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////

نظرية اسكنر 





نظرية اسكنر  التعلم  الاجرائي

 ( الاشتراط الإجرائي )
لـ سكنر
        يطلق على هذا النظرية اسم ( التعلم الإجرائي ) وصاحبها سكنر Skinner (1989ـ1904) والذي ينتمي إلى المدرسة السلوكية, وهو عالم نفس أمريكي، وله كتاب بعنوان "العلم والسلوك الإنساني) والذي نشر عام 1953 واعتمد سكنر علي قانون الأثر لثورندايك في تفسير التعلم وفق التعزيز الموجب، ومعرفة النتيجة كما ويرى أنه يجب الاهتمام والتركيز علي الاستجابة أكثر من الاهتمام بالمثير، فالاستجابة هي المظهر الرئيسي عنده
        ويميز سكنر Skinner بين نوعين من السلوك الإستجابي والإجرائي:
        1) الاستجابي  Respondent
        ويتكون من استجابات تستجرها مثيرات محدده ومعروفة، كاستجابة الرضفة التي يستجرها الضرب على الركبة، واستجابة إفراز اللعاب التي يستجرها الطعام لذلك يمكن القول بأنه سلوك يرتكز على مفهوم ( مثير ¬ استجابة ) فهو عبارة عن رابطه بين المثير والاستجابة. 
        2) الإجرائي Operant:
        ويتكون من الاستجابات المنبعثة عن العضوية على نحو تلقائي دون أن تكون محكومة بمثيرات معينه، ويمكن القول بأن السلوك الإجرائي " عبارة عن استجابات لا تعتمد على مثير، فالمثير فيها غير مكتشف، أي أن الاستجابة تظهر تلقائياً دون حاجة لمثير، كما يحصل في التعليم الاستجابي.إذ ليس هناك في الواقع مثيرات قبلية تستجر السلوك الإجرائي بل هناك مثيرات تهيئ الفرصة لظهوره، وتسمى مثل هذه المثيرات بالمثيرات التمييزية ، فقيادة السيارة أو ركوب الدراجة أو المشي على الأقدام بهدف الوصول إلى مكان ما، هي سلوكيات إجرائية تصدر دون مثير، ويمثل السلوك الإجرائي معظم أنماط السلوك الإنساني.ويرى البعض إن السلوك الإجرائي لا يحدث دائما من تلقاء نفسه بل إن الكائن الحي ذاته هو الذي يتسبب في حدوثه ومن هذا المنطلق فأن الكائن الحي يكون نشطا في بيئته.
        وقد استخدم سكنر في تجاربه ما يسمى بصندوق سكنر حيث يشمل هذا الصندوق على رافعة متصلة بمخزن طعام بحيث يؤدي الضغط على الرافعة إلى نزول ( حبة من القمح ) تتناولها الحمامة داخل القفص   . فالحمامة تميل إلى الضرب بمنقارها على الرافعة التي في الصندوق بسرعة اكبر إذا كان مثل هذا العمل يتسبب في إنزال حبات أكثر من القمح .وفي حالة التعلم  الأجرائي فأن السلوك الذي يزداد تكراره (نقر الحمامة ) يدعى إجرائيا لأنه  يحدث ويحصل نتيجة نزول القمح وهذه النتيجة في حد ذاتها يطلق عليها اسم التعزيز
        وهناك جملة تعود  إلى سكنر    ( إن السلوك محكوم بنتائجه ) وقد جاءت نتيجة لعدد ضخم من الدراسات والأبحاث حول اثر التعزيز على السلوك الذي يؤدي إلى زيادة أو نقصان احتمال تكرار حدوث الاستجابة.
        وعلى الرغم من التشابه القائم بين الاشتراط الإجرائي والاشتراط الكلاسيكي إلا أنهما يختلفان من حيث بعض الجوانب أهمها:
  1.            يقوم الاشتراط الكلاسيكي على عملية الاقتران بين المثير الشرطي المعروف سلفا ( ضوء ) والمثير غير الشرطي ( طعام ) . بينما السلوك الإجرائي تحدث الاستجابة (الضغط على الرافعة) بشكل تلقائي لا تعتمد على مثير واضح أي أن الاستجابة تظهر تلقائياً دون حاجة المثير.
  2.            يقوم المثير غير الشرطي ( الطعام ) في الاشتراط الكلاسيكي  باستجرار الاستجابة وإنتاجها، بينما يتلو التعزيز في الأشراط الاجرائي ولا يسبقها ،اذ يجب على الحيوان اداء الاستجابة قبل التعزيز.
  3.            إن المتعلم في الاشتراط الكلاسيكي يقف موقفاً سلبياً وإنه ينتظر حتى يظهر المثير الشرطي ثم المثير الطبيعي ثم الاستجابة، أما في التعلم الشرطي الإجرائي فإن المتعلم يقف موقفاً ايجابياً فسلوكه لا يتم تعزيزه إلا إذا استجاب استجابة معينه.
  4.            الاستجابة في الاشتراط الكلاسيكي يكون ظهورها قسرا نتيجة لوجود مثير، أما الاشتراط الإجرائي فيكون ظهور الاستجابة حرا(الضغط على الرافعة) وان التعزيز يكون مترتبا على ظهور الاستجابة.

المحاور الأساسية في النظرية :
        استخدم سكنر عدد من المفاهيم التي تميز نظريته وهي:
1)  التعزيز:هو تقديم أو إزالة شيء من الموقف يعمل على استمرار أداء الاستجابة الصحيحة المرغوب في تعلمها. كما انه أجراء يؤدي فيه حدوث السلوك إلى توابع ايجابية أو إزالة توابع سلبية . ويعرف التعزيز على انه تابع يؤدي إلي تقوية السلوك الذي يعقبه, وعليه يؤدي السلوك المعزز إلي زيادة في تكرار السلوك وديمومته .
ويمكن تصنيف المعززات كما يلي:
أولا: المعززات الطبيعية والمعززات الاصطناعية:
أ ) المعززات الطبيعية: وهي التوابع ذات العلاقة المنطقية بالسلوك من الأمثلة :
- ابتسامة المعلم وثناؤه علي إجابة الطالب الصحيحة في غرفة الصف.
ب) المعززات الاصطناعية: مثال: أعطاء المعلم للتلميذ نقاط يمكن استبدالها بأشياء معينه يحبها التلميذ.
        ويمكن تصنيف المعززات كما يلي:
        ثانياً : التعزيز الإيجابي والسلبي :
        أ) التعزيز الإيجابي يحدث نتيجة لتقديم أشياء ذات قيمة ايجابية أو مرغوب بها للمتعلم؛ الأمر الذي يؤدي الي تقوية السلوك ومن الأمثلة علي ذلك نزول طعام الحمامة عند ضغطها على الرافعة.
        ب) التعزيز السلبي: ويحدث التعزيز السلبي نتيجة لإزالة شيئا غير مفضل أو غير مرغوب فيه, ومن الأمثلة علي ذلك إعفاء الطالب من الواجبات المنزلية في نهاية الأسبوع؛ نتيجة لأدائه المتميز. لذا فإن إزالتهما عن الفرد تؤدي إلي تقويه السلوك وزيادة تكراره .
        و لقد أشار سكنر إلى وجود أساليب متعددة لتعزيز الاستجابة الإجرائية:-
        أ) التعزيز المستمر: ويعتبر أسهل أنواع التعزيز حيث يحصل منه الكائن الحي على التعزيز بعد كل استجابة إجرائية، أي تعزيز الاستجابة في كل مره تصدر فيها ويستخدم في المراحل الأولى من التدريب. .
        ب) التعزيز المتقطع: يقدم هذا التعزيز لبعض الاستجابات دون غيرها أو يقدم التعزيز في بعض مرات حدوثها وليس في كلها. إن أثار التعزيز المتقطع في السلوك أكثر أهمية وإثارة للاهتمام من التعزيز المستمر، وتصنف جداول التعزيز المتقطع على أساس شكلين من الفترة الزمنية هي:
        - تعزيز الفترة الثـابـتة: وهي تقديم المعززات بعد مرور فترة زمنيه ثابتة.كأن يعطى المعزز بعد انجاز(15)استجابة مطلوبة.
        - تعزيز الفترة المتغيرة: وهي تقديم المعززات بعد فترة زمنيه متغيره من انجاز الاستجابات .
        ولقد أكدت نتائج دراسات سكنر وزملاؤه, أن جداول التعزيز المتقطع أكثر كفاءة في التعليم من التعزيز المستمر , وانه من بين جداول التعزيز نجد أن التعزيز المتغير  هي أكثر كفاءة من جداول التعزيز الثابت سواء كانت على شكل الفترة الزمنية آو النسبة.
        كما أن جداول تعزيز ألنسبه سواء كانت ثابتة أو متغيرة هي أكثر كفاءة من جداول التعزيز الفترة الثابتة أو المتغيرة أيضا.

العوامل المؤثرة في فعالية التعزيز :
        1) فورية التعزيز  :أي تقديم التعزيز مباشرة بعد حدوث السلوك المرغوب.
        2) انتظام التعزيز  : أي استخدام التعزيز على نحو منتظم بحيث لا يتصف بالعشوائية.
        3) كمية التعزيز  :حدد كمية التعزيز التي ستعطي للطفل, وكلما كانت كمية التعزيز أكبر كانت فعاليته أكبر.
        4) الجدة : أي استخدام أنواع حديثه من المعززات بين فترة وأخرى






العقاب
        - العقاب: هو تقديم أو إزالة شيْ من الموقف يعمل على إزالة أداء استجابة غير مرغوب فيها.
         وغالبا ما يخلط الناس بين التعزيز السالب والعقاب, حيث ترتبط عمليه التعزيز بتقوية السلوك, وفي المقابل يرتبط العقاب بخفض السلوك, فالسلوك المتبوع بعقاب اقل احتماليه للتكرار في مواقف مستقبلية مشابهه.
         ويوجد نوعان من العقاب , عقاب التقديم, وعقاب الإزالة .
        ويحدث عقاب التقديم شيئا غير مرغوب فيه, الأمر الذي يؤدي إلى خفض السلوك مثل استخدام المعلم الضرب مع الطالب المشاغب .
         أما العقاب الأزاله يتم عند التوقف عن تقديم أشياء مرغوب بها بعد قيام المتعلم بسلوك غير مرغوب فيه مثل منع الطفل من مشاهدة التلفزيون نتيجة لإذاء أخيه .
        ويلاحظ إن النوعين من العقاب يؤديان إلي خفض أو أضعاف السلوك.


العوامل التي تؤثر في فعالية العقاب :
        تحديد السلوك المستهدف: حدد السلوك المراد تعديله أو تغييره.
        شدة العقاب: كلما زادت شدة العقاب كان أثره في السلوك اكبر.
        فورية العقاب: عاقب السلوك غير المرغوب فيه بعد حدوثه مباشره.
        استخدام العقاب عند الضرورة: لابد من تجنب استخدام العقاب بشكل غامض, مما يؤدي إلي تعود الشخص عليه.
وللعقاب سيئات عديدة منها:
        قد يولد العقاب حالات انفعاليه غير مرغوب فيها كالبكاء والصراخ.
        قد يولد العقاب العدوان والعنف المضاد.
        يؤثر العقاب سلبا في العلاقات الاجتماعية.
        العقاب يؤدي إلي تعود الفرد عليه.
        العقاب يؤدى إلى الهروب وضمور عام في السلوكيات الشخص المعاقب
        العقاب قد يؤدي لإخفاء السلوك رغم وجوده عند الفرد
        ومما سبق فان العقاب لابد أن يستخدم بشكل منظم مما يساعد الفرد علي التميز بين ما هو مقبول وما هو غير مقبول.

التطبيقات التربوية للنظرية :
        أولا: التعزيز يعتبر مبدأ التعزيز حجر الزاوية في الاشتراط الإجرائي فيبدأ المعلم بآثاره رغبه المتعلم واهتمامه بموضوع التعلم وذلك لان هذه الرغبة تحفز الفرد علي بعض الأنشطة, وبذل الجهد والإحساس بالرضاء الذي يزيد من عمق الرغبة في التعلم.
        ثانيا: استخدام الأساليب المختلفة للتعزيز قد يستخدم المعلم اشكال التعزيز المختلفة سواء كان تعزيز بشكل متقطع أو مستمر أو بعد فتره مع مراعاة العوامل المؤثرة في فعالية التعزيز علي الطلبة  في المواقف التعليمية.
        ثالثا: التعلم المبرمج يعتبر التعلم المبرمج من أهم التطبيقات التربوية المهمة التي استنتجها سكنر في التعلم الإجرائي والذي يرى بضرورة أن تسفر أية نظرية عن تطبيقات تربوية ، حيث يقوم التعلم المبرمج على الاستفادة من مبادئ التعلم الإجرائي ويكون التعلم فعالاً إذا تحققت الشروط التالية :

التعلم المبرمج :
1.  تقديم المادة التعليمة في شكل متسلسل من خلال خطوات متتالية.
2.  تقديم المعلومات المراد تعلمها في شكل وحدات صغيره أي أن تعرض المعلومات بكميات صغيرة من خلال إطار واحد أو فكره واحده ثم ينتقل التعلم إلى الفقرة الثانية التي تليها.
3.  إعطاء المتعلم تغذيه مرتدة فورية عن مدى دقة تعلمه: بمعنى إن تتاح للمتعلم فرصة الحصول على التعزيز إذا كانت استجابة صحيحة وان تصحح استجابة خاطئة.
4.  أن يمارس المتعلم عملية التعلم بالسرعة التي تتناسب وإمكانياته مما يعني ضرورة ان يراعي المعلم  الفروق الفردية بين الطلبة 




شرح آخر 

B.F._Skinner_at_Harvard_circa_1950
بورهوس فردريك سـْكـِنر
Burrhus Frederic Skinner
وهو عالم نفس أمريكي وفيلسوف ولد عام 1904 م وحصل على درجة الدكتوراه من جامعة هارفارد وانتقل إلى العمل في جامعة منيسوتا 1946م وخلال فتره عملة في مينسوتا ،أصدر كتابه " سلوك الكائنات" قدم وصفا تفصيلا لتجاربه وأفعاله على كثير من الكائنات ثم عاد إلى العمل في جامعة هارفارد 1948م .
ينتمي سكنر إلى مدرسة ثورندايك ،فهو ربطي "وصلي"
ويهتم بأهمية التعزيز كعامل أساسي في عملية التعلم.
كما أهتم بدراسة الظاهرة السلوكية من خلال دراسة السلوك نفسه ، وليس عن طريق أيه دراسات أخرى خارج مظاهر السلوك .
الأساس الذي قامت عليه النظرية:
الاقتران هو :
الاقتران بين إجراء يقوم به الفرد والتعزيز الذي يحصل عليه ،يعتبر سكنر أن الإجراءات أو الأفعال التي يقوم به الفرد هي التي تؤدي إلى الحصول على التعزيز وهذه العلاقة بين استجابة الفرد أو إجراءاته والتعزيز هي ما سمها سكنر بالاقتران .
والإجراءات المشار إليها هي :
كل استجابة يحقق الوصول إليها خطوة نحو تحقيق الهدف الذي حدده الباحث. والاستجابة التي تعزز في هذه الحالة تسمى
"استجابة إجرائية " أو استجابة وسيليه
أهمية التعزيز :
يجب أن نعزز كل استجابة ،وتعتبر كل استجابة وسيلة لتحقيق هدف . ويجب تعزيزها سواء كانت الاستجابة صحيحة أو خاطئة .
ونلاحظ أن التعزيز عند ثورندايك كان يعزز الاستجابة فقط ، لكن التعزيز عند سكنر ،فإنه يلحق كل خطوة تؤدي إلى التقدم نحو الهدف.
كل استجابة تقرب للهدف يجب أن يعقبها تعزيز
أما بافلوف فإن التعزيز في الاستجابة المستهدفة ويعني عدد مرات الاقتران بين م ش و م ط لحدوث الاستجابة المستهدفة "الشرطية" ،
وثورندايك الأساس المستهدف هو حل مشكلة وكانت استجابة واحدة وتعزز بعد حدوث الاستجابة الصحيحة فقط ، أما الاستجابة المستهدفة عند سكنر هي القيام بخطوات مرتبة لو قام بها يحصل على الحل
كما أن التعزيز يجعل الإجراءات أو الأفعال أو الاستجابات الإجرائية الحرة "غير المقيدة بشروط يبدأها الفرد من داخله " أكثر احتمالا في الحدوث مرة أخرى مما يساعد على التعلم وانقطاع التعزيز يؤدي إلى الانطفاء
بعض أهم المصطلحات التي استخدمها سكنر في نظريته :
1-الاستجابة الإجرائية "الوسيليه " :
هي الاستجابة الموجهة نحو هدف ما بمعنى أخر : هي كل استجابة أو فعل أو إجراء يساهم الوصول إليه في تحقيق الهدف من التجربة.
2-الاقتران عند سكنر :
هي العلاقة بين الاستجابة الإجرائية والتعزيز
أي فعل إجرائي يقوم به الفرد والتعزيز الذي يحصل عليه .
عكس الاقتران عند بافلوف هي العلاقة بين وجود مثيرين معا وهما المثير الشرطي ويعقبه المثير الطبيعي.
3-التعزيز الموجب :
هو كل مثير أو حدث يؤدي تقديمه إلى المحافظة على شدة الاستجابة كما هي أو زيادتها .
إذا ظهر كل حدث يعمل على المحافظة على الاستجابة " عندما يقدم الطعام للحمامة عقب أداء حركة معينة يسمى تعزيزا موجبا .
4-التعزيز السالب :
هو أي حدث يؤدي إلى ضعف الاستجابة أو انطفاءها وبمعنى أخر : هو كل حدث يعمل على إنهاء بعض المثيرات التي تستخدم كمعززات إيجابية. مثلا : إذا لم يحصل الكائن الحي على الطعام فهذا حدث منفر ،والموقف الذي فيه هو موقف معزز سلبيا :أي حدث تنتهي في التعزيز الموجب فأنة يسمى معززا سلبيا . الفعل الذي لم يعزز بمثابة حدث يكون احتمال تكراره ضعيف.
أي حدث يحذف معزز موجب هو معزز سالب . امتناع وجود معزز موجب يقوم به الفرد هو معزز سلبي.
ـ العجز المكتسب أو المتعلم :
عدم القدرة على أداء الاستجابة استطاع أداها قبل ذلك بعد تعرضه لمثير يتحكم فيه "معنى ذلك أنها عجزت سبب وجود مثير منفر عجزت عن الوصول إلى الاستجابة . وهو يختلف عن التعزيز السلبي : فالتعزيز السلبي يحدث نتيجة الامتناع عن معزز موجب
5- مفهوم التشكيل Shaping :
"تشكيل السلوك" يتضمن توجيه معززات خارجية .
تعزيز الاستجابات أو الإجراءات التي تقترب تدريجيا من تحقيق الهدف وبصيغة أخرى : خطوة ...خطوة... ، إمكانية تطوير استجابات الفرد نحو تحقيق الهدف وذلك بتعزيزها "تعزيز بعضها أو تعزيز الاستجابات الصحيحة منها .
ويستخدم سكنر مصطلح التشكيل كأسلوب لتدريب الكائن الحي على أداء الأعمال المعقدة التي تكون أكبر من الإمكانيات السلوكية العادية للكائن الحي ويتم تشكيل السلوك من خلال سلسلة من الاستجابات الناجحة الممكنة القريبة من السلوك المطلوب أدواؤه . وذلك بواسطة اختبار تعزيز بعض هذه الاستجابات دون الأخرى . وبالتالي يقترب سلوك الكائن تدريجيا من نمط السلوك المطلوب تحقيقه

6-مفهوم العجز المتعلم " الاستسلام " :
هو عدم القدرة على أداء الاستجابة التي استطاع الفرد أداءها قبل ذلك ، عندما تعرض الكائن الحي لمثير منفر لا يمكن التحكم فيه أو يصعب التغلب عليه " أفعال إرادية وكأنه يشغله عن المثير المنفر "
وجود مثير منفر يصعب السيطرة عليه ويجعل الفرد لا يستطيع أداء الفعل كان سابقا قادر على أداءه وهي أفعال إرادية يعجز على أداءها عند وجود مثير منفر وكأنه ينشغل مع المثير المنفر.

ما هو الفرق بين التعزيز السالب والعقاب؟
التعزيز الإيجابي :
هو الإبقاء على شدة الاستجابة أو زيادتها أو زيادة تكرارها في المرات التالية ويود الباحث المحافظة على السلوك .
هي إضافة عنصر ـ حدث ـ مثير " تفعيل مثير موجود"
التعزيز السلبي :
يهدف حذف المثير المنفر إلى زيادة شدة الاستجابة أو زيادة تكرراها في المرات التالية .
هو حذف ـ تقليل ـ المثير الموجود
العقاب :
إضافة مثير منفر أو عقاب يهدف إلى حذف استجابة غير مرغوبة أو تقليل من احتمالية استجابة غير مرغوبة في المرات التالية .
هو إضافة مثير منفر أو حدث يؤدي إلى تنفير جزء ما .

نظم التعزيز عند سكنر : ينقسم التعزيز عند سكنر إلى قسمين:
1- التعزيز المستمر :
أي حدوث التعزيز عقب كل استجابة وسيلية صحيحة أو قريبة من الصحة
2- تعزيز متغير أو جزئي :
أي أن بعض الاستجابات الصحيحة أو قريبة من الصحة تعزز والبعض لا يعزز ويوجد 4 أنواع للتعزيز الجزئي.
والتعزيز الجزئي يعتمد على :
1-النسبة :
يعني ذلك أن يقدم التعزيز وأن يعتمد التعزيز على عدد الاستجابات الصحيحة .
2-الزمن أو الفترة :
يعني ذلك أن يعتمد التعزيز على فترة زمنية بغض النظر عن عدد الاستجابات الصحيحة في تلك الفترات أو كلها "الفترات" وقد يكون التعزيز الجزئي ثابت "نسبة ثابتة أو فترة ثابتة" وقد يكون متغير " نسبة متغيرة أو فترة زمنية متغيرة" ونستنتج
مما سبق أربع أنواع من التعزيز الجزئي :
1-التعزيز الجزئي المعتمد على النسبة الثابتة: ويتم تقديم التعزيز بعد إكمال عدد محدد من الاستجابات
2-التعزيز الجزئي المعتمد على النسبة المتغيرة : يقدم التعزيز بعد عدد غير متساوي من الاستجابات .
3-التعزيز الجزئي المعتمد على الفترات الثابتة أو وحدات الزمن الثابتة : يقدم التعزيز عقب كل فترة زمنية محددة بغض النظر عن عدد الاستجابات الصحيحة في كل فترة
4-التعزيز الجزئي المعتمد على فترات زمنية متغيرة:
وفية يقدم التعزيز عقب كل فترة والفترات هنا مختلفة من حيث الزمن
ملاحظة :
دللت نتائج الأبحاث على أن :
1- التعزيز المعتمد على نسبة أفضل من التعزيز المعتمد على الفترات
2- التعزيز المتقطع الجزئي أفضل من التعزيز المستمر
3- التعزيز المتغير أفضل من التعزيز الثابت
من الأسس التي قامت عليها النظرية مبدأ التعزيز في نظرية سكنر ،جداول التعزيز "نظم التعزيز" مازال يعمل بها في مجال العلاج السلوكي ونظم التعزيز تنقسم إلى نوعين أساسين:
إذا كان التعزيز يلي كل استجابة موصلة إلى الهدف..تعزيز مستمر مثل الحمامة تقوم بأي سلوك قريب من الحل فإنها تحصل على التعزيز بإسقاط الطعام ويسمى تعزيز مستمر كلي أي كل السلوكيات التي يتبعها تعزيز.
تعزيز متقطع :
ليس كل الاستجابات المحققة للهدف يتبعها تعزيز ولا يقترن بها كلها بل بعضها .
يعتمد التعزيز على أساسين : على أساس النسبة ،على حسب عدد الاستجابات
التعزيز الجزئي إذا كان يعتمد على عدد من الاستجابات المحددة سمي تعزيز جزئي معتمد على نسبة ،الاعتماد على عدد من الاستجابات .
إذا كانت النسبة ثابته معناها :
أن بعد عدد من الاستجابات يقدم التعزيز بعد ثلاث استجابات يعقبها تعزيز وهكذا .
التعزيز الجزئي يعتمد على نسبة ثابتة :
عدد الاستجابات التي تعزز بعدها قد تكون النسبة متغيرة :إذا كان عدد الاستجابات التي يعقبها التعزيز عدد غير ثابت يسمى تعزيز جزئي معتمد على نسبة متغيرة
تعزيز جزئي معتمد على الزمن :
كل نصف دقيقة مثلا يعزز الأداء بغض النظر عن صحة الاستجابة "تعززي معتمد على فترة ثابتة"
تعزيز جزئي معتمد على فترات متغيرة:
أي أن يتم التعزيز في أوقات مختلفة . وفي كل الحالتين لا يركز على عدد الاستجابات الصحيحة بل يعتمد على الزمن .
كما وجد أن التعزيز المتقطع أفضل من المستمر ، وأن التعزيز النسبة أفضل من التعزيز الفترة , وأن التعزيز الثابت والمتغير سواء كان فتري أو نسبي وجد أن التعزيز المتغير أفضل من الثابت .
التعزيز المعتمد على النسبة المتغيرة أفضل هذه الأنواع أما أقل هذه الأنواع هي التعزيز المستمر
مفهوم الإنطفاء :
أي عندما يتكرر أجراء الاستجابة ولا يأتي التعزيز وتكون النتيجة أن تبدأ الاستجابة في التضاؤل بالتدريج بمعنى أن يقل معدل ظهورها حتى تختفي في النهاية تماما. فإذا تعلم الفأر الضغط على الرافعة لكي يحصل على الطعام ،وحدث بعد ذلك أنه كلما ضغط عليها لا يأتي الطعام .. وتكرر ذلك عددا من المرات، فإنه يلاحظ أن معدل ضغطه على الرافعة يقل بالتدريج حتى يتوقف تماما ويقال عند ذلك أن الاستجابة أنطفأت .
ويرتبط ظروف أنطفاء الاستجابة بظروف تكونها، فهي تتأثر مثلا بعدد مرات التعزيز أثناء التدريب . فكلما زاد هذا العدد كلما حدث الإنطفاء ببطء . كما يتأثر بغير ذلك من الشروط التجريبية التي تؤثر في تكوين الاستجابة.
أي عودة الاستجابة الإجرائية إلى ثباتها الأصلي قبل الاشتراط أو الاقتران وذلك عندما تنتهي عملية التعزيز أو الاقتران بين الاستجابة والتعزيز.
الاستجابة التلقائية :
عودة الاستجابة الأصلية مرة أخرى بعد نسيانها مع عدم وجود تعزيزات جديدة .
التعميم :
أداء الاستجابات الإجرائية في حالة وجود عناصر أو مؤشرات تميزيه تختلف إلى حد ما عن تلك المؤثرات التي كانت موجودة أثناء التعلم .
التمييز والتمايز :
يعني تمييز مثير معين لا تحدث الاستجابة الإجرائية إلا في وجوده . مثلا : إذا حدث أثناء تدريب الفأر على الضغط على الرافعة للحصول على الطعام ،أن الطعام كان لا يقدم إلا في وجود ضوء معين ،فإن الفأر سيتعلم أن يضغط على الرافعة عندما يوجد ضوء ،ولن تحدث الاستجابة إذا لم يوجد. ويجب أن يكون واضحا أن الضوء هنا ليس هو الذي يحدث الاستجابة ولا علاقة لها بالحصول على الطعام ،وإنما هو شرط فقط في الموقف التجريبي لا تحدث الاستجابة إلا في وجوده .
عدم ظهور الاستجابات الإجرائية في حالة تغير المؤثرات المحيطة بالموقف "غيرت الموقف ولكن الاستجابة الإجرائية لم تحدث ،هنا ميز الكائن الحي الموقف
الاشتراط الزائف :
السلوك الزائف أو "الاعتقادات الخاطئة" : أي أن اقتران فعل معين صدر من الفرد والتعزيز الذي حصل عليه هو اقتران خاطئ أو غير صحيح ، وخاصة عندما يعتمد التعزيز على استجابات أخرى نجد الفرد يكرر تلك الاستجابات بعد ذلك
حيث يعتقد الفرد أن أفعال معينة هي مرتبطة بالتعزيز الذي يحصل عليه وهذا خاطئ ،أن التعزيز يقدم نتيجة أفعال أخرى لا يشعر بها . إذا كان هذا الاقتران يجعله يكرر الاستجابات يسمى سلوك خرافي ناتج عن اعتقادات خاطئة .

التطبيقات التربوية :
1-في ضوء نتائج تجارب سكنر أمكن الاستفادة منها في مجال العلاج السلوكي لكثير من الاضطرابات وخاصة طرق العلاج المعتمدة على التعزيز .
2-منهج سكنر في البحث ساعد في تطوير كثير من المعالم النفسية في كثر من الدول سواء كانت المعامل مرتبطة بالبحث العلمي أو مرتبطة بمراكز الإصلاح أ والتأهيل أو مؤسسات التربية الخاصة ,العيادات النفسية .
3-من الإسهامات الكبيرة لنظرية سكنر ما قدمه للتربية والمسمى بأسلوب التعلم المبرمج والذي يتلخص في تحقق الشروط التالية : يتلخص هذا النوع من التعلم إذا تحققت الشروط التالية : أن تقدم المعلومات المراد تعلمها في شكل خطوات صغيرة أو مرحلية . وأن تعطى للمتعلم تغذية رجعية سريعة تتعلق بنتائج تعلمه في كل موقف وهي حافز ودافع تصحيح الأداء
4-أن يعطي المتعلم الحرية لكي يمارس عملية التعلم في السرعة والكيفية التي تتناسب مع إمكانياته . حيث راعى سكنر أن الأفعال الإجرائية ليس عليها قيود بل تعطي للمتعلم حرية مسئوله بطريقة تتناسب مع إمكانياته .
نقد وتقويم النظرية:
الإيجابيات :
1-أنه أظهر أهمية التعزيز في التعلم وهي إضافات ركز عليها سكنر ومعظم اهتماماته في التعزيز كانت تطبيقات تربوية في مجال التربية.
2-اعترفت العديد من الجامعات الأمريكية بإسهامات سكنر في موضوعات علم النفس وبالأخص موضوعات التعلم ومنح عدة شهادات فخرية كما حصل على عدد من الجوائز منها جائزة التميز في البحث والتطبيق التربوي وجائزة على بحوثه في التخلف العقلي وجائزة العالم المميز .
3-يلاحظ أن استخدام المنهج العلمي في تجاربه كانت خالية من التناقضات نظرا لتركيزه على الوقائع الموضوعية . حيث التزم سكنر في أغلب أبحاثة بالمنهج العلمي الذي يسير وفقا لأنظمة معينة ولذلك جاءت نظريته خالية من التناقضات وأهتم بالوقائع الموضوعية وتم ضبطها كما أهتم في المنهج العلمي على تنظيم عناصر الموقف .
4- وجهة معظم اهتماماته إلى التعزيز ونظمها وتأثيراتها على التعلم وكانت نتائجه في هذا المجال تطبيقات تربوية متعددة ومازالت تستخدم مبادأة في مجال العلاج السلوكي
السلبيات :
1- يؤخذ على سكنر أن استندت نتائجه على عدد محدد من التجارب خرج منها بتفسيراته وقوانينه وعمم هذه القوانين في حين أنها لا تتجاوز نقاط الحالات الخاصة أ والفردية : أي أن تجاربه محدده ،وكان يفترض أن تكون تجاربه كثيرة لكن مادام أن تجاربه مضبوطة والتفسير صحيح ممكن تعميم النتائج إلا أن التعميم يجب أن يكون متحفظ.
2- مبادئ سكنر استندت على تجارب تمت في معامل واقترحت أساليب على التغلب على مشكلات إنسانية وهذا يستوجب أن يجري سكنر بعض تجاربه على الواقع الإنساني معناه .
3- يأخذ البعض على سكنر أن المفاهيم السلوكية بسيطة وسطحية وأن نظريته عاجزة عن تفسير السلوك المعقد عند الإنسان ،حيث ركز على السلوك الظاهري أما السلوك الخفي لدى الإنسان لم يدخله ولم يعترف ضمنا بالسلوك غير المباشر ولم يعطه أي اهتمام "العمليات العقلية الباطنية" وفسر جزء بسيط من السلوك أما السلوك الضمني لم يتطرق كغيرة من السلوك.

//////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////

نظرية جون واطسون
أولاً : نشأته وحياته :
جون برودوس واطسون (9 يناير 1878م – 25 سبتمبر 1958م)
سايكولوجى امـريـكى ومؤسـس المدرسـه السلوكيـه فى علم النفس. بدا دراساته النفسيه فى جامعــة شيكـاغـو و اخـذ منها شهـادة الدكتــوراة سنــة 1903، وعيـن فيهــا مساعـد لعلـم النفس التجريبـى الى ان اصبح استاذ لعلم النفـــس التجريبى والمقارن ومدير لمعمل علم النفس .
كان ( واطسـون ) غيـر راضـي عـن الممارسـات السائــده فى علم النفـس الامريكـى ، لانــه رأى ان حقائق الشعور ليس ممكن اختبـارها واسترجاعهـا مـره ثانيــه بواسطـة الملاحظيــن المدربيـــن لانها تعتمــد على الانطباعات الشخصيه . وكان يــرى ايضاءً الاستبطـان ( التأمل الباطنى ) يقـف عـقبه امـام التقـدم فى علـم النفـس وان علماء النفـس يجـب عليهم دراسة السلـوك الملاحظ بواسطة الطرق الموضوعيه، وقرر واطسون جعل علم النفس علم جدير بالاحتـرام مثــل العلــوم الطبيعيــه وفى سنـة 1912 اعلـن ميـلاد المدرسـه السلوكيــه التي انجذب لها كثيــر من علماء النفس الشباب بسبـب كـلام ( واطسـون ) المـؤثــر واسلوبــه الحماســى الـى ان ســادت السلـوكيـــه علـم النفـــس الامريكــي .
ويعد جـون برودوس واطســون (1878- 1958) أحــد أشهــر علمــاء السيكــولوجيا الأميركيــة فــي القــــرن العشريـن ، بـل يعــد مــن القــلائـل الـذيـن كــان لــه الفـضـل في تأسيــس مــدرســة جديــدة، وعــدم انتهاج ما هو سائد من مفاهيم ومناهج .
ورغــم أن لحظــة ميـلاد المـدرســة السلوكيــة عـــادة ما يتـم تـوقيتــها بعــام 1913، أي ســنــــة صــدور مقـالــــة واطسـون « علم النفس من وجهة نظر السلوكي »
فإن كتـابــه هـذا « السلوك : مدخـل إلـى علـم النفـس المقـارن » الــذي أصـدره عــام 1914 يعـد أول كتاب في تاريخه الشخصي بل في تاريخ هذه المدرسة ككل.
ثانياً : نظرية واطسن (سيكولوجية واطسن ) :
وجد واطسن في مفهوم الاشراط عند بافلوف ما يبرهن بما فيه الكفاية علـى قوة الاشراط وتأثيره في السلوك الإنساني ولا سيما في دراسة عملية التعلم والعمليات العقلية العليا على العموم يؤكد واطسن من خلال الأعمال التي قام بها على دور البيئة الاجتماعية في تكـوين ونمو شخصية الفرد وكذلك أهمية دراسة وقياس آثار المثيرات المختلفة في عملية التعلم وفي السلوك بصفة عامة.
التجربة الاولى :
لقد قام واطسن بأجراء عدد من التجارب كان من بينها تلك التي أجراها على الطفل (ألبرت) ونجح واطسن في إثارة الخوف لدى الطفل عن طريق تقديم مثير يستدعي الخوف بطبيعته عند الطفل وهو الصوت القوي المفاجئ بمصاحبة الفأر. وهو مثير حيادي كان الطفل قد تعود اللعب معه، بحيث اكتسب الفأر صفة المثير الطبيعي للخوف وهكذا تكون ارتباط بين الفأر واستجابة الخوف ثم عممت بعد ذلك هذه الاستجابة .
التجربة الثانية :
استطاع واطسون ان يزيل الخوف عن طفل كان يخاف من الأرانب وذلك عن طريق تقديم أرنب أبيض بمصاحبة مثير يثير السرور عند الطفل ( تقديم الحلوى للطفل ) واستطاع الطفل بالتدريج أن يتخلص من هذا الخوف المرضي .

هذه الدراسات قدمت لواطسن دليلاً على أن السلوك المرضي يمكن اكتسابه كما يمكن التخلص منه وأنه بالتالي لا يوجد فرق بين طريقة اكتساب السلوك العادي وطريقة اكتساب السلوك المرضي .

ثالثاً : أﺳﺎﺳﯿﺎت اﻟﻨﻈﺮﻳﺔ :
1- ﻋﺮف ( واﻃﺴﻮن ) ﻋﻠﻢ اﻟﻨﻔـﺲ ﻋﻠﻰ أﻧﻪ ذﻟﻚ اﻟﻔــﺮع ﻣﻦ اﻟﻌﻠـﻢ اﻟﻄﺒﯿﻌــﻲ اﻟــﺬي ﻳﺘﺨـﺬ اﻟـﺴﻠـﻮك
اﻟﺤﯿﻮاﻧﻲ أو اﻟﺴﻠﻮك اﻹﻧﺴﺎﻧﻲ ﻣﻮﺿﻮﻋﺎ ﻟﻪ ، ھـﺬا اﻟـﺴﻠﻮك اﻟـﺬي ﻳﺒـﺪو ﻓـﻲ اﻷﻓﻌـﺎل أو الاقوال ﺳﻮاء اﻟﻤﺘﻌﻠﻤﺔ أو اﻟﻐﯿﺮ اﻟﻤﺘﻌﻠﻤﺔ ، واﻟﺘﺤﺪث ﻣﻊ اﻟﻨﻔﺲ ﻧﻤﻮذج ﻣﻮﺿﻮﻋﻲ ﻟﻠـﺴﻠﻮك .
2- أن اﻹﻧﺴﺎن ﻳﺨﺮج ﻟﻠﺪﻧﯿﺎ ﺑﻌﺪة ﻣﻨﻌﻜﺴﺎت ﺑﺴﯿﻄﺔ وﻋﺪة اﻧﻔﻌﺎﻻت أﺳﺎﺳﯿﺔ وﻣﻦ ﺧﻼل اﻟﺘﻄﻮﻳﻊ ﺗﻘﺘﺮن ھﺬه اﻻﻧﻌﻜﺎﺳﺎت ﺑﻤﺨﺘﻠﻒ اﻟﻤﻨبهات .
3- اﻟﺸﺨﺼﯿـﺔ ھﻲ ﻣﺠﻤﻮﻋــﺔ ﻣﻦ اﻷﻓﻌﺎل اﻟﻤﻨﻌﻜﺴــﺔ اﻻﺷﺘﺮاﻃﯿــﺔ أﻣﺎ اﻻﻧﻔﻌــﺎﻻت فهـي ﻧﺎﺷﺌـﺔ ﻋﻦ
اﻟﺨﺒﺮة واﻟﻮراﺛﺔ . 
4- أن اﻹﻧﺴﺎن ﻻ ﻳﻮﻟﺪ وﻟﺪﻳﻪ اﺳﺘﻌﺪادات أو ﻗﺪرات ﻋﻘﻠﯿﺔ .
5- دﻋـى إﻟـﻰ أن ﻳـﺘﺨﻠﺺ ﻋﻠـﻢ اﻟـﻨﻔﺲ ﻣـﻦ ﻛــﻞ إﺷـﺎرة إﻟـﻰ اﻟـﺸﻌﻮر وﻣـﻦ ﻣﻼﺣﻈـﺔ الحالات اﻟﻨﻔﺴﯿﺔ دون اﻹﺷﺎرة إﻟﻰ اﻟﺸﻌﻮر ، واﻟﺤﺎﻻت اﻟﻨﻔﺴﯿﺔ ، واﻟـﻨﻔﺲ ، وﻓﺤـﻮى اﻟﺨﺒـﺮة , والإرادة والتصور , وإنما النظر إليها في حدود المثير والاستجابة وتكوين العادات وتكامل العادات .
6- رﻓﺾ اﺳﺘﺨﺪام ﻣﺼﻄﻠﺤﺎت اﻟﻌﻘﻞ اﻟﻮﻋﻲ واﻟﻮﺟﺪان ﻣﻔﻀﻼً دراﺳﺔ اﻷﻓﻌﺎل اﻟﺴﻠﻮﻛﯿﺔ ﺑﺼﻮرة ﻣﺒﺎﺷـﺮة .
7- أن ﻋﻠﻢ اﻟﻨﻔﺲ واﻟﺒﯿﻮﻟﻮﺟﯿﺎ ﻻ ﻳﺘﺤﺪان ، وﻋﻠﻢ اﻟﻨﻔﺲ أوﺳﻊ ﻣﺠاﻻً ﺑﺪراﺳﺔ اﻹﻧﺴﺎن ﻣﻦ ﺣﯿـﺚ ھﻮ ﻛﻮﻧﻪ ﻛﻼ أو وﺣﺪة , ﺑﯿﻨﻤﺎ ﻳهتم ﻋﻠﻢ اﻷﺣﯿﺎء ﺑﺪراﺳﺔ وﻇﯿﻔﺔ وﻋﻤﻞ ﻛﻞ ﻋﻀﻮ ﺑﻤﻔﺮده .         
8- أن اﻟﻼوﻋﻲ اﺳﻢ آﺧﺮ ﻟﻠﻌﻀﻮي وھﻮ ﻛﺎﻟﻀﻮء اﻟﺬي ﻳﻨﺒﻌـﺚ ﻣـﻦ ﻣﻮﻗـﺪ اﻟﻘﻄـﺎر ﻧﻠﻤـﺲ وﺟـﻮده ﻟﻜﻨﻪ ﻟﯿﺲ اﻟﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﺗﺤﺮﻳﻚ اﻟﻘﻄﺎر .                 
9- ﺗﻌــﻮد اﻟﻌﻮاﻃـﻒ واﻻﻧﻔﻌـﺎﻻت إﻟﻰ ﻧﺸﺎﻃـﺎت أﺣﺸﺎﺋﯿـﺔ وﻏـﺪدﻳـﺔ ، واﻟﻜﺎﺋـﻦ ﻋﺒـﺎرة ﻋـﻦ آﻟـﺔ ﻓﻜﻞ
ﺗﺼﺮف ھﻮ ﻧﺘﺎج ﻣﻨﻌﻜﺲ ﺷﺮﻃﻲ وﻛﻞ ﺷﺨﺼﯿﺔ ھﻲ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻋﻤﻠﯿﺎت ﺗﺸﺮﻳﻄﯿﺔ .  
10- اﻟﻌﻠﻤﯿـﺎت اﻟﺸﻌﻮرﻳـﺔ ـ ﺣﺘـﻰ وإن وﺟﺪت ـ ﻻ ﻳﻤﻜـﻦ دراﺳﺘهــا ﻋﻠﻤﯿــﺎ ، وإن اﻟﻤـﺰاﻋـﻢ اﻟﻘـﺎﺋﻠـﺔ
ﺑﺎﻟﻌﻤﻠﯿﺎت اﻟﺸﻌﻮرﻳﺔ ﺗﻤﺜﻞ ﻣﻮﻗﻔﺎ أﺷﺒﻪ ﺑﺎﻻﺗﺠﺎه ﺑﺎﻟﺘﻔﺴﯿﺮ ﺑﺎﻟﻘﻮى ﻓﻮق اﻟﻄﺒﯿﻌﯿﺔ .
11- ﻻ ﻳﻌﺘﺮف ﺑﻤﻔهوم اﻟﻐﺮﻳﺰة . وﻓﻲ ﻧﻈــﺮه ﻓﺈن ﻛﻞ ﻣﻈﺎھﺮ اﻟﺴﻠﻮك اﻟﺘﻲ ﺗﺒﺪو ﻏﺮﻳﺰﻳﺔ ﻓﻲ ﻇﺎھﺮھﺎ ھﻲ اﺳﺘﺠﺎﺑﺎت ﻣﺘﻌﻠﻤﺔ
12- إھﻤﺎل دور اﻟﻮراﺛـﺔ ﻓﺎﻹﻧﺴـﺎن ﻳﺘﻜـﻮن ﻣﻦ ﻣـﻮاد ﺗﺘﯿـﺢ ﻟهـا ﻃﺒﯿﻌﺘها ﺑـﻞ وﺗﺮﻏﻤهــا على أن ﻓﻲ اﻹﻧﺴﺎن وﻓﻖ ﻣﺎ ﻋﻤﻞ أو ﻣﺎ ﻳﻌﻤﻞ ، وﻣﻦ ﺛﻤﺔ ﻓﺈن واﻃـﺴﻦ ﻳﻨﻔـﻲ اﻟﻮراﺛـة النفسية ( وراثـة السلوك ) وﺗﺸﺎﺑﻪ اﻷﺑﻨﺎء ﺑﺂﺑﺎﺋهم ﻧﺘﯿﺠﺔ اﻟﺘﺮﺑﯿﺔ اﻷوﻟﻰ ﻻ ﺑﺤﻜﻢ وراﺛﺔ اﻟﺴﻠﻮك,لكن واﻃـﺴﻦ ﻟـﻢ ﻳــﺮﻓﺾاﻟﻮراﺛـﺔ اﻟﻔﯿﺰﻳﻮﻟﻮﺟﯿﺔ .            
13- اﻟﻨﻈﺮة إﻟﻰ اﻟﺠﺴﻢ ﻛﻮﺣﺪة ﻣﺘﻤﺎﺳﻜﺔ وآﻟﺔ ﻣﻌﻘﺪة واﺣﺪة وﻳﺠﺐ أن ﻳﻜﺘﻔﻲ اﻟﻌﺎﻟﻢ اﻟﻨﻔﺴﻲ ﺑﻤﻼﺣﻈﺔ ﻣﺎ ﻳﻌﻤﻠﻪ اﻟﺠﺴﻢ أو ﻣﺎ ﻳﻘﻮﻟﻪ .
14- اﻻﻧﻌﻜﺎس ھﻮ ﻧﻤﻮذج اﻟﻌﻤﻞ اﻟﻨﻔﺴﻲ أو ھﻮ اﻟﺤﺎدث اﻟﻨﻔﺴﻲ ﻓﻲ أﺑـﺴﻂ وأﺟﻠـﻰ ﺣﺎﻻﺗـﻪ .
15- اﻟﻔﻜﺮ وﻇﯿﻔﺔ ﻋﺎﻣﺔ ﻳﻤﺎرﺳها اﻟﺠــﺴﻢ اﻟﺤﻲ وﻣﺎ اﻟﻨﻄﻖ ﻟــﺪى اﻹﻧﺴﺎن إﻻ ﻋﻤﻞ ﺗﺆدﻳﻪ اﻟﺤﻨﺠﺮة ، واﻟﺘﻨﻈﯿﻢ اﻟﺤﻨﺠﺮﺗﻲ ﺗﻌﺒﯿﺮ ﺳﻠﻮﻛﻲ ﻟﻠﻮﻇﯿﻔﺔ اﻟﺮﻣﺰﻳﺔ ( ﻓﻜﺮ ﺗﻌﻨـﻰ ﺗﻜﻠـﻢ ﻣـﻊ ﻧﻔـﺴﻚ أو أﻣﺎم اﻟﻐﯿﺮ) .
16- أن اﻟﻐﺎﺋﯿﺔ اﻟﻤﺤﺪدة ﺑﻮﻋﻲ وﻣﺸﯿﺌﺔ ﻟﯿﺴﺖ إﻻ وهماً وﺧﺪاعاً .
17- أن اﻟﺨﺒﺮة ﺗﺆﺛﺮ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ اﻟﻮراﺛﺔ ﻓﻲ اﻟﺴﻠﻮك واﻟﻘﺪرات واﻟﺴﻤﺎت .
18- اﻟﺘﺨﻠﻲ ﻋﻦ اﻻﺳﺘﺒﻄﺎن وإﻓﺴﺎح اﻟﻄﺮﻳﻖ ﻟﻠﻄﺮق اﻟﻤﻮﺿﻮﻋﯿﺔ(التجريب , الملاحظة , القياس) .
19- ﻳﺠﺐ أن ﻳﻌﻨﻰ ﻋﻠﻤﺎء اﻟﻨﻔﺲ وﺻﻒ اﻟﺴﻠﻮك ، وﺗﻔﺴﯿﺮه ، واﻟﺘﻨﺒﺆ ﺑﻪ ، وﺿﺒﻄﻪ .
20- على ﻋﻠﻤـﺎء اﻟـﻨﻔﺲ ﺗـﻮﻟﻲ ﻣهام ﻧـﺼﺢ وارﺷـﺎد اﻟﻮاﻟـﺪﻳﻦ واﻟﻤـﺸﺮﻋﯿﻦ واﻟﻤﻌﻠﻤـﯿﻦ ورﺟـﺎل الأعمال .
21- ﻳﺠﺐ ﺑﺤﺚ ﺳﻠﻮك اﻟﺤﯿﻮاﻧﺎت اﻟﺒﺴﯿﻄﺔ إﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺳﻠﻮك اﻹﻧﺴﺎن ﻷن اﻟﻜﺎﺋﻨﺎت اﻟﺒﺴﯿﻄﺔ أﻳﺴﺮ ﻓﻲ دراﺳﺘها وﻓهمه ﻣﻦ اﻟﻜﺎﺋﻨﺎت اﻟﻤﻌﻘﺪة .
22- أكد على أن السلوك المرضي يمكن اكتسابه كما يمكن التخلص منه .
23- ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﻓﺮق ﺑﯿﻦ اﻛﺘﺴﺎب اﻟﺴﻠﻮك اﻟﻌﺎدي واﻟﺴﻠﻮك اﻟﻤﺮﺿﻲ ﻷن اﻟﻌﻤﻠﯿـﺔ اﻟﺮﺋﯿـﺴﯿﺔ ﻓـﻲ ﻛﻠﺘﺎ اﻟﺤﺎﻟﺘﯿﻦ ھﻲ ﻋﻤﻠﯿﺔ ﺗﻌﻠﻢ وھﻲ ﻋﻤﻠﯿﺔ ﺗﻜﻮﻳﻦ ارﺗﺒﺎﻃﺎت ﺑﯿﻦ ﻣﺜﯿﺮات واﺳﺘﺠﺎﺑﺎت .
24- أن اﻟﺤﺮﻛﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﺒﻘﻰ وﺗﺤﻔﻆ ھﻲ اﻟﺘﻲ ﺗﺘﻜﺮر وھﻲ اﻟﺤﺮﻛﺎت اﻟﻨﺎﺟﺤـﺔ اﻟﺘـﻲ ﺗـﺆدي إﻟـﻰ الغاية .
25- أن اﻟﺤﺮﻛﺎت اﻟﻔﺎﺷﻠﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻜﻮن ﻗﺪ ﺣﺪﺛﺖ وﻗﺖ ﻋﺮض اﻟﻤﻮﻗﻒ ﻷول ﻣﺮه ﻻ ﺗﻌﻮد وﻻ ﺗﻈهر ﻓﻲ ﺳﻠﻮك اﻟﺤﯿﻮان . ﺑﻌﺪ أن ﻳﻜﻮن ﻗﺪ ﻣﺎرس ﻋﻤﻠﯿﺔ اﻟﺘﻌﻠﻢ وﻋـﺮف ﻃﺮﻳﻘـﺔ اﻻﺳـﺘﺠﺎﺑﺔ اﻟـﺼﺤﯿﺤﺔ وھﺬا ﻣﺎ أﻃﻠﻖ ﻋﻠﯿﻪ واﻃﺴﻦ ﻗﺎﻧﻮن اﻟﺘﻜﺮار  ، اﻟﺘﺪرﻳﺐ ، أو اﻟﺘﻤﺮﻳﻦ .
26- اﻻﺳﺘﺠﺎﺑﺎت اﻷﻛﺜﺮ ﺗﻜﺮارًا ﻓﻲ ﻣﻮاﺟهة ﻣﺜﯿﺮات ﻣﻌﯿﻨﺔ ھﻲ اﻻﺳﺘﺠﺎﺑﺎت اﻷﻛﺜﺮ ﻗﺎﺑﻠﯿﺔ ﻟﻠﺘﻌﻠﻢ .
27- أن اﻟﺘﻜﺮار ﻓﻲ ﺣﺪ ذاﺗﻪ ﻣﻌﺰزا ﻟﻼﺳﺘﺠﺎﺑﺎت اﻟﺘﻲ ﻳﺘﻜﺮر ﺻﺪورھﺎ .
28- أن ﺗﻜﺮار اﻟﻜﺎﺋﻦ اﻟﺤﻲ ﻟﻼﺳﺘﺠﺎﺑﺎت اﻟـﺼﺤﯿﺤﺔ أﻋﻠـﻰ ﻣـﻦ ﺗﻜـﺮاره ﻟﻼﺳـﺘﺠﺎﺑﺎت اﻟﺨﺎﻃﺌـﺔ .
29- أن اﻟﻔﻌﻞ اﻷﺧﯿﺮ اﻟﺬي ﺻﺤﺒﺘﻪ أو ﺗﺒﻌﺘﻪ ﺣﺎﻟﺔ اﻹﺷﺒﺎع ﻟـﻨﻤﻂ ﻣـﻦ اﻟـﺴﻠﻮك ذو أﺳـﺒﻘﯿﺔ ﻋﻠـﻰ ﻏﯿﺮه ﻣﻦ اﻷﻓﻌﺎل ﻣﻤﺎ ﻳﺰﻳﺪ اﺣﺘﻤﺎل ﻇهوره ﻓﻲ اﻟﻤﺮة اﻟﺘﺎﻟﯿﺔ .
30- إن ھﻨﺎك اﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﻓﻮرﻳﺔ ﻣﻦ ﻧﻮع ﻣﺎ ﻟﻜﻞ ﻣﺜﯿﺮ وﻛﺬﻟﻚ ﻓﺈن ﻛﻞ اﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﻟها ﻧﻮع ﻣﺎ ﻣﻦ اﻟﻤﺜﯿﺮ ، وﻋﻠﻰ ذﻟﻚ ﻓﺈن ھﻨﺎك ﺣﺘﻤﯿﺔ ﺑﯿﻦ اﻟﻤﺜﯿﺮ واﻻﺳﺘﺠﺎﺑﺔ .
31- أﺷﺎر إﻟﻰ ﺛﻼﺛﺔ ﻣﻦ اﻻﻧﻔﻌﺎﻻت ﻋﺪھﺎ اﻻﻧﻔﻌﺎﻻت اﻷﺳﺎﺳﯿﺔ ﻋﻨﺪ اﻟﺒﺸﺮ ، وھﻲ اﻟﺨﻮف واﻟﻐﻀﺐ واﻟﺤﺐ .
32- اﻟﺘﻔﻜﯿــﺮ اﻟﻠﻔﻈـﻲ ﻳﻤﻜـﻦ أن ﻳﺤـﺼـﺮ ﻓـﻲ ﺷـﻜــﻞ ﺣﺮﻛـﺎت ﻋـﻀﻠﯿــﺔ ﻳﻌﺘﺎدھـﺎ اﻟـﺸﺨﺺ ، وھـﺬه اﻟﺤـﺮﻛـﺎت اﻟﻌﻀـﻠﯿـﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺼﺒـﺢ ﻣﻦ ﻗﺒﯿﻞ اﻟﻌـﺎدة ﻻ ﺗﻜـﻮن ﻣـﺴﻤﻮﻋﺔ ، وﺑﻌـﺪ أن ﻧـﺘﻌﻠﻢ ﻛﯿـﻒ ﻧـﺘﻜﻠﻢ ﻳــﺼﺒﺢ اﻟﺘﻔﻜﯿــﺮ ھــﻮ اﻟﻜــﻼم اﻟﺼــﺎﻣـﺖ اﻟــﺬي ﻧﺘﺤـﺪث ﺑــﻪ إﻟﻰ أﻧﻔﺴﻨﺎ .

رابعاً : تفسير واطسن للتعلم :
ان السلــوك عنـد ( واطسـن ) يمكن تحليلـه إلى أفعـال منعكسة أو ارتباط بين مثير واستجابة فمثلا العطس استجابة لتهيج الأنف ، وقد فسر واطسن تعلم الأفعال المنعكسة في مبدأين هما :
1) مبدأ التكرار                                  2) مبدأ الجدة
حيث يعطى للمثير الأكثر تكرار ، كما تعطى الإستجابة للمثير الأكثر جـدة ويكـرر ذلك مرة ثانيــة لأكثر شبها والتعلم هنا هو ( عمل الاستجابة المناسبة للمثير ) .
وفي تجاربه يرى واطسن أن اكتساب الطفل الخوف من المثير المحايد والذي اعتاد اللعب به وهـو الفأر استجابة اشتراطية
حيث أصبح الطفل يخاف من الفأر اكتسب صفة المثير للخوف ، وهو الصوت المفاجئ الذي أدخل الخوف في نفس الطفل ، والسلوك عند واطسن يمكن اكتسابه وتعلمه عن طريق تعلـم بـالاشتـــراط ولا يهم هـذا السلـوك فإمـا كـان هـذا السلوك عاديـا أو مرضيـا ، وقد أثبـت هذه النظـــرة من خلال تجاربه التي عملها على بعض الأطفال.
خامساً : نقد نظرية ( واطسون ) :
النقد الايجابي:
كانت الاستجابة لدعوة واطسـون الى موضوعيـة كاملـة في المنهج والوقائع في علم النفس ايجابيـة بصورة عامة , وكما يقول ماكدوغال ان هنالك اسباب لنجاح المدرسة السلوكية ومنها:
1-    ان السلوكية كانت من البساطة بحيث يمكن فهمها واستيعابها .
2-    بالاضافة الى بساطتها تتمتع بمزيا أخرى كونها أمريكية خالصة.
3-    تميز شخصية واطسون القوية التي أسهمت في نشر افكارة.
4-    ان السلوكيــة كانت جذابــة لان بعض الناس يحبــون من جانب كل ما هـو غريب ومخالف للمألوف .
النقد السلبي:
بالرغم من ان علم النفس كان مهياً لتقبل الإلحاح على الموضوعية فلم يكن كل علماء النفس راضين عن اتجاهات واطسون وأول هذه الاعتراضات:
1-    ان صياغـة واطســون المتطرفــة للموضـوعيــة تـؤدي الـى إهمــال جـوانب هامـــة في علم النفس ومن بين الذين ابدوا هذا الاعتراض العالم فودورث.
2-    هنـالك خط اخـر في النقد للسلوكيــة يقوم على القول بان واطسون قد تراجع عن قصره علم النفس على الوقائع القابلــة للملاحظــة عندمـا جعلها تشمــل الاتجــاهـات السلوكيــة الضمنية التى تلاحظ مباشرة وان كانت قابلة لذلك.
3-    وقد وجهت الى محاولات واطسون الاولية لترجمــة المفاهيــم العقليــة القديمـة الـى لغـة سلوكية الانتقادات من وجهتي نظر مختلفة فمن جهة أولى عد بعضهم قبول اية تغيـرات عقلية إضعافا للنظام الموضوعي الصارم . ومن جهــة اخـرى اخـذت هايـدبريــدر على واطسون اتجاها الى التساهل في الترجمة واعتبار الترجمة احيانا تفسيرا.
4-    نقد لموقف واطسون من برغمان حيث انه يرى ان واطسون فشل في تجنب الزلل لانــه راى نفسه بطلا للثورة على الوظيفية وليس على البنوية وحدها .
5-    هذا النظريــة تنكــر وجود القيم والمعتقدات الداخليـة الموجهـة للسلـوك ،  وليـس هنــاك معتقدات داخلية وقيم توجــه سلـوك الفــرد . بل أن هذه النظرية تنكــر وجــود القــدرات الفطرية المسبقة .
6-    هذه النظرية تؤكد على ضرورة قيام المعالج بعمليات الضبط والتحكم وإعطاء التعليمات للعميل مما يعطي المعالج دورا تسلطيا في التحكم في ظروف العلاج والعملية العلاجيـة بالرغم من تأكيد السلوكيين على أن دور المعالج هو مجرد تعزيز .
7-    العلاج السلوكي يركز على التخلص من الأعراض والأمر ليس كذلك في الاضطرابات النفسية حيث أنّ التركيز على الأعراض فقط دون جذريّ للأسباب المسببة للاضطراب النفسيّ قد يؤدي إلى ظهور أعراض أخرى .

سادساً : رأي المجموعة :
1-    نتفق معه في ان السلوك المرضي يمكن اكتسابه كما يمكن التخلص منه.
2-    ننتقده لأنه أجرى التجربة على طفل صغير.
3-    انه ارجع السلوك الى البيئـة و أهمل الجوانب الأخرى كالوراثة النفسية ( وراثة السلوك ) وانه يقول تشابه الأبناء بآبائهم نتيجة التربية الأولى لا بحكم وراثة السلوك.
4-    إهمالها لدور الضمير لدى الإنسان ودوره في توجيه السلوك .
5-    إهمالها لماضي الإنسان والتـركيـز على السلوك الحاضـر بشكل منعـزل مما قد يتسبــب في إهمال بعض التجارب وإبقاءها من غير علاج لتندفع إلى اللاوعي مسببة عقدة نفسية .
6-    تركيزها على السلوك الظاهــر ومن المعـروف أن كثيـراً مـن أنمــاط السلـوك لا تنبـع مــن قناعات أصحابها .

//////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////
خلاصة كل المواضيع 




عرض بوربوينت يلخص الموضوع
انقر هنا

//////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////

نظرية بياجية للنماء المعرفي والتفكير والذكاء 

يعتبر النمو المعرفي والتفكير لدى الأطفال من أهم مجالات المعرفة وأحدثها سواء في علم النفس والنمو أو علم النفس التربوي حيث يساعدنا فهم عمليات نمو الأنظمة المعرفية على تجنب تعليم الأطفال مواد أو اشياء قبل أن يكونوا مستعدين لتعلمها ، كما تساعد مثل هذه المعرفة على تجنب فقد الفرص الذهبية لعمليات التعلم بالإنتظار 
حتى تمر اللحظة المناسبة ويتبادر إلى أذهاننا عدة أسئلة : 
• كيف يظهر التفكير عند الأطفال ؟ • كيف تتطور خلال المراحل العمرية المختلفة ؟• من يأتي الطفل بمنطق التفكير الخاص به ؟

ومن خلال هذا السياق بودي أن اعرض نظرية جان بياجية والتي تعد أهم نظرية على الإطلاق في مجال النمو المعرفي والتفكير لدى الأطفال ولكن كبداية أريد أن أعرض بعضاً من سيرة العالم جان بياجية حيث ولد جان بياجيه في مدينة نيو شاتيل بسويسرا في 9 أغسطس من عام 1896 وتوفي في 16 سبتمبر من عام 1980. حصل على الدكتوراه في العلوم الطبيعية عام 1918 وعمره اقل من 22 عاما من جامعة University of .Neufchatel, Switzerland.احتل العديد من المناصب الأكاديمية والإدارية بالجامعات ومنها جامعة تيوشتيل والسربون ، عين مديراً للدراسات بمعهد جان جاك روسو في جنيف حيث نشر بعد ذلك كتابين من أشهر كتبه " اللغة والفكر عند الطفل " و " الحكم والاستدلال عند الطفل " . 

لقد كرس بياجية حياته كلها التي زادت عن الثمانين عاماً لدراسة النمو العقلي عند الأطفال فاشتهر بياجيه بنظريته في النمو المعرفي والتي جعلت منه واحدا من أهم المؤثرين في علم النفس المعاصر ووجهت العديد من الباحثين والمنظرين من بعدة من أمثال كولبرج وديمن وسيلمان ولافنجر وغيرهم.

وقام بدراساته بعد الدكتوراه بين عامي 1918-1919 في التحليل النفسي. نشر العديد من البحوث بداية من عام 1907 وعمر 10 سنوات في علم الأحياء. و نشر أول دراسة له في علم النفس عام 1921 عن الذكاء، ثم توالت دراسته عن الطفولة والنمو المعرفي والمعرفي الاجتماعي بشكل خاص.
يعتبر بياجية من أبرز علماء النفس النمو في القرن العشرين ، عمل في معمل " بينيه " في باريس من أجل إعداد اختبار ذكاء للأطفال ، فانصب اهتمامه على الإجابات الخاطئة التي وردت بنتائج هذه الاختبارات ، فأمدنا بمعلومات مفادها أن إجابات الأطفال الخاطئة لم تحدث لأن قدرات الأطفال العقلية أقل من قدرة الكبار العقلية ، بل حدثت لأنهم يفكرون بطريقة تختلف كلياً عن الطريقة التي يفكر بها الكبار ، ولأن نظرتهم إلى العالم المحيط بهم تختلف عن نظرة الكبار إلى نفس المحيط . فأضحت تلك النظرة وذاك التفكير هما المشكلة التي تشد انتباه " بياجية " فاسماها أصل المعرفة . أي ماذا يعرف الأطفال ؟ .. وكيف يكتسبون المعارف ؟ .. وماذا يعرف الكبار ؟ .. وكيف استمدوا هذه المعرفة ؟!! . 

* المدخل إلى النظرية:
لقد اختلف بياجية في تناوله لموضوع الذكاء عند الأطفال عن غيره من علماء النفس فكان اهتمام بياجية منصب على الجانب الكيفي في الذكاء . فالذكاء ليس هو السمة الغامضة التي لدى كل الناس بدرجات قليلة أو كثيرة ، كما يبدو عند معظم علماء النفس بل الذكاء هو طريقة السلوك كما ينعكس في تكيف الفرد في الموقف . وقد انتهى بياجية في هذا الصدد إلى مجموعة هامة من النتائج وهي أننا يجب أن لا نهتم بالكم أي بعدد ما يعرف الطفل أو كم مشكلة استطاع حلها ، بل يجب أن نهتم بكيفية تفكير الطفل وطريقته لحل المشكلات ،وكذلك نوع المنطق الذي استخدمه للمعلومات المماثلة ، وهذا الكيف للتفكير يمكن الكشف عنه بصورة أفضل عن طريق استخدام أخطاء الأطفال وليس استخدام الإجابات الصحيحة فالأطفال في أعمارهم المختلفة لديهم طرقاً مختلفة تماماً في معالجتهم لمشكلاتهم .

ومنذ عام 1960م أثرت أفكار بياجية تأثيراً عظيماً في علم النفس في الولايات المتحدة الأمريكية ، كما امتزجت آراءه ببعض النظريات الأخرى واتسعت عن طريق بعض العلماء الأمريكيين .
* القيمة العلمية للنظرية:

تبرز القيمة العلمية لنظرية " بياجية " في تفسير النمو في الأبعاد المنهجية والسيكولوجية الآتية : 


1. أنها نظرية شاملة ذات إطار نظري ومنهجي متكامل يتناول الجانب النمائي للنمو المعرفي عند الأطفال . 2. أن هذه النظرية قد أعطت تفسيراً جديداً أو نظرة جديدة للذكاء ذلك أنها تجاهلت النظرة القديمة التي تؤكد على ثبات وتوقف الذكاء عند مرحلة الميلاد . 

3. أنها أكدت على الدور الهام والحاسم للخبرة في قدح وتشكيل الذكاء في إطار متميز عن أصوله وجذوره البيولوجية . 

4. أن النمو المعرفي للطفل يمر عبر سلسلة من المراحل المنتظمة والثابتة منذ الميلاد حتى الرشد وهذه المراحل أربعة أساسية في النظرية البياجينية . 

5. أن كل مرحلة من المراحل النمو المعرفي تعتبر وحدة ذات كيان منفرد لكنها بالرغم من ذلك تعتمد على مراحل النمو التي تسبقها فكل مرحلة تعتبر مقدمة أساسية ومنطقية ترتكز عليها المرحلة التي تليها .
6. أن النمو المعرفي يحتل مركز القلب في نظرية بياجية وأنها تتضمن كلا من التعلم والتفكير فهما محوران يرتكز عليهما النمو المعرفي عند بياجية .
6. أن النمو المعرفي يحتل مركز القلب في نظرية بياجية وأنها تتضمن كلا من التعلم والتفكير فهما محوران يرتكز عليهما النمو المعرفي عند بياجية .

* آراء بياجية عن التطور المعرفي للفرد:

ينظر بياجيه إلى التطور المعرفي من منظورين هما : البنية العقلية والوظائف العقلية ، وتشير البنية العقلية إلى حالة التفكير التي توجد لدى الفرد في مرحلة من مراحل عمره ، أما الوظائف العقلية فتشير إلى العمليات التي يلجأ إليها الفرد عند تفاعله مع مثيرات البيئة التي يتعامل معها . ويرى بياجيه أن للتفكير وظيفتين هما : التنظيم والتكيف ، وتتمثل وظيفة التكيف في نزعة الفرد إلى التلاؤم مع البيئة التي يعيش فيها .

وينظر " بياجيه " إلى التكيف على أساس أنه " يتكون من عمليتين متكاملين هما : التمثل والملاءمة . فالتمثل عبارة عن نزعة الفرد لأن يدمج أموراً من البيئة المحيطة في بنيته العقلية في حين أن الملاءمة إذا نزعة الفرد لأن يغير استجابته لتتلاءم مع البيئة المحيطة وهذا يؤدي إلى حدوث عملية التوازن. فعندما يواجه الفرد موقفا تعليميا جديدا يحدث لديه إعادة بناء التوازن بين بنية العقلية وعناصر البيئة المحيطة.

وهنا لا بد من حدوث عملية التفاعل التي يتم بموجبها ما يلي:

يضطر الفرد إلى تغيير بنيته العقلية لكي يتكيف مع البيئة المحيطة ( الملاءمة )
* يحاول الفرد التكيف مع البيئة مستخدما ما لديه من البنى العقلية ( التمثل )
* يحاول الفرد التكيف مع البيئة مستخدما ما لديه من البنى العقلية ( التمثل )

وبعد التطور المعرفي- من وجهة نظر (بياجيه)- سلسلة من عمليات إعادة التوازن واستعادته في أثناء التعامل مع البيئة,باستعمال عملية التمثل والملاءمة بصورة متكاملة, لذلك يحدث اختلال التوازن عند الفرد عندما لا تسعفه البنى العقلية على إدراك البنية بشكل واضح, مما يؤدي إلى عملية الملاءمة التي تحدث التغير والتطور في البنى العقلية السائدة ليتمكن من إدراك البيئة, ويتم ذلك باكتساب وتعلم بنى عقلية جديدة تساعد على استعادة التوازن ,ويحتفظ الفرد بهذا التوازن إلى أن يواجه مواقف جديدة أخرى, فيتمثل توازنه من جديد ويعمل على استعادته من جديد, وهكذا يتعلم ويكتسب ويرقى من مرحلة نمائية إلى المرحلة التي تليها.
ويلاحظ مما سبق, أن عملية التطور المعرفي تقوم على التباين بين الموقف والبنى العقلية في أثناء التعامل مع البيئة , ثم حدوث تلاؤم بينهما – أي بخفة حدة التباين بين الموقف والبنى العقلية. لذا ينبغي أن يشتمل المحتوى على معلومات مألوفة تيسر عملية الإستيعاب والتمثل ومعلومات حديثة تيسر عملية التلاؤم. كما ينبغي أن تقدم المعلومات والمواقف الحديثة من خلال المحتوى بشكل يتحدى تفكير الطلاب والمستوى العقلي الذي هم فيه, ولكن بحد معقول لا يصل إلى درجة التعقيد. وينبغي – أيضا – تنظيم المحتوى, بحيث يسمح بتفاعل الطلاب مع البيئة تفاعلا مثمرا بناء. وبهذا يكون قد تم إضافة تلك المعايير إلى ما ذكره (برونر).


* نظرية جان بياجية 

وتقوم نظرية جان بياجية على أنه لما كان الطفل يتعلم ويرقى عبر مراحل, فقد حدد ( بياجيه ) أربع مراحل للتطور المعرفي. 

1 . المرحلة الحسية الحركية : sensorimotor stage



تبدأ هذه المرحلة من الميلاد حتى سن الثانية تقريبا وفي بأية هذه المرحلة لا يستطيع الطفل التميز بين اعضاء جسمه والعالم الخارجي المحيط به.

ويتعلم الطفل في هذه المرحلة أن يتابع الأشياء بصريا وأن يمسك الأشياء بيديه والمظاهر البسيطة للنمو الحركي والإدراك الحسي مثل الرؤية السمع اللمس الشم التذوق .
وفي حوالي الشهر الثامن يبدأ الطفل في تمييز العالم الخارجي كشئ له وجود منفصل عن ذاته وفي حوالي الثمانية عشر شهرا تقريبا يبدأ الطفل في اللعب وتظهر بوادر اللعب الرمزي فهو يلعب بأدواته كرموز فينظر إلى العصا على أنها سيف والدمية على أنها أخته أو زميلته والصندوق على انه حصان وهكذا .




2 . المرحلة ما قبل العمليات المنطقية : preoperational stage


هذه المرحلة تبدأ من سن عامين حتى السابعة( 2 ـ 7 ) وفي هذه المرحلة تنمو القدرات العقلية للطفل على تمثيل الواقع وتكوين صور ذهنية عن الواقع الخارجي ويتعلم الطفل في
هذه المرحلة أن يستخدم اللغة وتزداد درجة تفاعله الاجتماعي عن المرحلة الحسية الحركية 
وتنقسم مرحلة ما قبل الإجرائية الى مرحلتين فرعيتين هما :
* مرحلة ما قبل المفاهيم preconceptual stage وهي تبدأ من سن(2ـ4سنوات) 
* مرحلة التفكير البديهي (الحدسي) intuitive stage وهي تبدأ من(4ـ7سنوات)


( أ ) مرحلة ما قبل المفاهيم :
يبدأ الطفل في هذه المرحلة في معرفة الأشياء والأحجام والألوان والمستويات وان الطفل في هذه المرحلة ما زال مشدودا بالأشياء والموضوعات المحسوسة في العالم الخارجي .
وان اهم ما يميز هذه المرحلة سمتين هامتين هما : التمركز حول الذات egocentrism وطبيعتها المرتبطة بمرحلة ما قبل المفاهيم preconceptual .
هذا وتزداد في هذه المرحلة قدرة الطفل على التفاعل الرمزي symbolic interaction مع البيئة ويزداد اللعب الأيهامي (التخيلي) imaginative play في هذه المرحلة .



( ب ) مرحلة التفكير البديهي ( الحدسي ) :تبدأ هذه المرحلة من سن (4ـ7)سنوات في هذه المرحلة نجد ان عمليات التفكير ما زالت قبل الأجرائية preoperational وافكاره ما زالت محكومة بمظهر مرحلة ما قبل المفاهيم والتمركز حول الذات .
وتبدو في هذه المرحلة مشكلة الأحتفاظ conservation والتي استخدمها بياجيه عند دراسته لأصول مفهوم العدد عند الأطفال فمثلا اذا وضعنا كميتين متساويتين من الماء في كوبين متساويين في الطول ( أ ، ب ) ثم قمنا بصب كمية الماء الموجودة في احد الكوبين في كوب طويل ( ج ) عن الكوبين السابقين .
فٍَإننا نجد ان بعض الأطفال الذين يحتفظون بالكم يدركون ان صب الماء في اكواب مختلفة الأشكال لا يغير من كميته ومقداره اما الأطفال الذين لا يدركون ذلك فيفشلون في الأحتفاظ.




3 . مرحلة العمليات المحسوسة ( العينية ) :concrete operational stage 
تمتد هذه المرحلة من (7ـ12)وهي تشمل الأطفال في مرحلتي الطفولة الوسطى والمتأخرة هذا ويشير اصطلاح العمليات المحسوسة ( العينية ) الى العمليات العقلية التي يستطيع الطفل أن يقوم بها نحو الأشياء المحسوسة التي تقع تحت ملاحظته .
وان العمليات المحسوسة (العينية) تظل محصورة في حدود الخبرة الحسية للطفل ويستطيع الطفل ويستطيع الطفل في هذه المرحلة أن يفكر تفكيرا منطقيا بسيطا لا يرقى الى التفكير المنطقي المجرد .
والطفل في هذه المرحلة سوف يتعلم أن يؤدي أنماطا مختلفة من العمليات العقلية نحو أحداث محسوسة (عينية) وان قدرته على التفكير تظل محدودة الى حد ما حتى يصل الطفل الى مرحلة العمليات الشكلية ( التجريدية ) .



وأهم خصائص العمليات المحسوسة (العينية) هي :

• ضمور واضمحلال التمركز حول الذات egocentrism . 
• استخدام المنطق البسيط .
• هذه العمليات العقلية تمد الطفل بوسائل تحرير نفسه من قيود العالم الطبيعي.
ومن خلال ممارسات الطفل لعنصري التكيف وهما المماثلة assimilation والملائمة accommodation للتكيف مع حقائق العالم الخارجي تنمو لديه إمكانية الاحتفاظ conservation فمثلا قدرة الاحتفاظ بالوزن تعتمد جزئيا على أحكام الحجم وجزئيا على المعرفة بأوزان المواد المختلفة وهكذا ... 
4 . مرحلة العمليات الشكلية (التجريدية): formal operation stage 
تمتد هذه المرحلة من (12ـ فما فوق) وهي تشمل مرحلة المراهقة المبكرة 
early adolescence .

وتعتبر هذه المرحلة من أهم المراحل الراقية في نظرية النمو المعرفي عند (بياجيه) وهذه المرحلة تنمو عند معظم المراهقين الذين يستكملون تعليمهم المدرسي .
وهي مرحلة إعلان استقلال عقل الإنسان وتفتحه فالمراهق يحلم بحياة سعيدة ويدرك معنى الحياة والموت ويدرك معنى الخالق (الله) ويدرك معنى وجوده .... وهكذا .


ففي هذه المرحلة يستطيع المراهق التعامل مع عمليات التفكير المجرد ويستطيع أن يكتشف المبادئ أو القواعد العامة من خلال عدد من الوقائع والأحداث النوعية و العمليات الشكلية (التجريدية) تمر بمرحلتين :
أولهما: استخدام المراهق للتفكير (الاستدلال) الاستنباطي deductive reasoning في حل المشكلات .
وثانيهما: أن المراهق تزداد قدرته على استخدام التفكير (الاستدلال)الاستقرائي inductive reasoning اى يستطيع استنتاج العام من الخاص والعلة من المعلول .


والمرحلة الثانية من المراحل المتطورة والراقية لنظرية النمو المعرفي ويصل اليها المراهق خلال مرحلة النضج .
ومما هو جدير بالذكر أن الأطفال يختلفون في كفاءتهم العقلية تبعا للسن ومرحلة النمو العقلي التي وصلوا إليها وان وصول الطفل الى المراحل المتقدمة من النمو المعرفي يعتمد اعتمادا كبيرا على الفرص التربوية المتاحة educational opportunities والخلفية الثقافية والمثيرات التي يتعرض لها وأخيرا العوامل الوراثية .



* خصائص مراحل النمو المعرفي ( لبياجية ) :
1. لا يمكن إلغاء هذه المراحل بل يمكن تسريعها أو إبطائها .
2. لا يستطيع الفرد أن ينتقل من مرحلة لأخرى ما لم يمر بالمرحلة السابقة لها .
3. يتوقف تطور المعرفي في كل مرحلة على المضمون المنطقي له في هذه المرحلة .
4. يحدث التطور المعرفي من مرحلة لأخرى عبر التفاعل والخبرة . 
5. يختلف أداء الأفراد من فئة العمر نفسها في المهمة الواحدة .



* الهدف من النظرية:

يستهدف من وراءها استخدام أفضل الوسائل التربوية التي يمكن التعامل بها مع الأطفال، وتمثل ذلك عن طريق فهم المرحلة العمرية التي يكون الطفل فيها والمعلومات التربوية التي تناسبها، فمثلا لا يمكن لنا أن نعلم الأطفال في عمر من 3-10 سنوات المفاهيم المجردة مثل الصدق أو الأمانة أو الحرية وغيرها من المفاهيم المجردة إلا من خلال استخدام أساليب تربوية تتضمن فيها هذه المفاهيم وتحاكي عمر الطفل مثل
استخدام القصص أو الحكايات المصورة أو التوجيهات التربوية المباشرة لأمثلة محسوسة في حياة الطفل، وبالتالي فان الأمر يتطلب من التربويين والقائمين على العملية التربوية فيما إذا أرادوا النجاح في تحقيق الأهداف التربوية المبتغاة 

بتطبيق مبادىء هذه النظرية،إن يولوا أمرين جل اهتمامهم هما: 

1. عمر الطفل . 
2. وطبيعة المادة التربوية التي يريدون نقلها له. 



فإذا كان هناك تناسب طردي بينهما يكون الهدف التربوي واضحا وقابلا للتطبيق، بما يعطي نتيجة تربوية ملموسة، وهو بالتأكيد يصب في خدمة الهدف العام من العملية التربوية التي يسعى جميع التربويون ويحرصون اشد الحرص على نقلها بأساليب علمية حديثة ومناسبة للأجيال اللاحقة، مواكبة لطبيعة العصر والمرحلة الحضارية والعلمية التي تتقدم بشكل متواصل ومطرد في عالم دائم التغيير والتجديد، هذا التوافق التربوي هو أنبل غاية للتربويين على مدى العصور.




شرح آخر


بالرغم أن نظريات التعلم المعرفية جميعها تشترك في العديد من الافتراضات حول موضوع التعلم من حيث تأكيدها لمبادئ مثل العقلانية والكلية والفطرية والحدس، إلا أنها تختلف نوعاً ما في تفسيرها للآلية التي يتم من خلالها التعلم. ففي الوقت الذي نجد فيه أن نظرية الجشتالت تؤكد عمليات الإدراك الحسي والآليات التي يلجأ إليها الفرد في تنظيم مدركاته الحسية كمحددات للتعلم والسلوك، نجد أن نظرية معالجة المعلومات تُعنى بتفسير ثلاث عمليات رئيسة يتحدد في ضوئها السلوك وهي عمليات الاستقبال، والمعالجة والتخزين، والاسترجاع. أما نظرية بياجيه في النمو المعرفي والتي نحن بصدد الحديث عنها, فهي تُعنى بتفسير التغيرات الكمية والنوعية التي تطرأ على إدراك وتفكير الفرد خلال مراحل نموه المختلفة.

تعد نظرية بياجيه إحدى النظريات المعرفية النمائية لأنها تعنى بالكيفية التي تنمو من خلالها المعرفة لدى الفرد عبر مراحل نموه المتعددة. 

ولد جان بياجيه (jean pigat) في مدينة نيوشاتل السويسرية عام 1896، وتوفي عام 1980 وهو حاصل على الدكتوراة في علم الأحياء, عمل أستاذاً للفلسفة في جنيف, وأصبح عالماً نفسانياً شهيراً, وتجاوزت مجلداته الخمسين. وأهمها "علم الأحياء والمعرفة" و"تطور التفكير" تأثر بفلسفة كانت, وداروين, ولامارك.

لقد عبر بياجيه على نحو واضح وصريح عن امتزاج علم النفس والفلسفة والبيولوجيا في نظريته؛ فهي نظرية في مجال علم النفس، تعرف بنظرية المعرفة, وتقوم على أساس بيولوجي، تعتمد على محورين أساسيين هما:

أولاً: تشكل المعرفة في حد ذاتها أداة تمثل ينتج عنها تطوير بنى معرفية.

ثانياً: تؤدي المعرفة وظيفة التحكم الذاتي في أساليب التفكير لدى الفرد وفقاً لعملية التوازن العقلي .

التطبيقات التربوية لنظرية بياجيه:

التطبيقات التربوية لنظرية بياجيه مرت في ثلاث مراحل رئيسية هي:

المرحلة الأولى: تمثلت في التطبيق المباشر لمفاهيم هذه النظرية داخل الغرف الصفية.

المرحلة الثانية: تمثلت في الانشغال بمسألة الفردية بين المتعلمين.

المرحلة الثالثة: تمثلت في تطبيق مفهوم التوازن العقلي على عمليات التعلم, من خلال استخدام أسلوب حل المشكلات ووضع المتعلمين في حالات من عدم التوازن العقلي.

مفهوم النمو عند بياجيه والعوامل المؤثرة فيه:

مكن تلخيص فكرة بياجيه عن النمو في التعميمات الستة التالية:

·         هناك استمرارية محددة لكل عمليات النمو.
·         النمو يتقدم خلال عمليتي التعميم والتمييز, أي القدرة على ملاحظة أوجه الشبه وأوجه الاختلاف, وتتصف هاتان العمليتان بالاستمرارية.
·         صفة الاستمرارية موجودة في كل مرحلة من مراحل النمو التي قد مهد لها في المرحلة السابقة, وتمهِّد بدورها للمرحلة التي تليها.
·         كل مرحلة تتضمن تكراراً للعمليات التي تمت في المراحل السابقة ولكن بتنظيمات مختلفة.
·         التنظيمات المختلفة هذه ترتب ترتيباً تصاعدياً متزايداً للخبرات والأفعال عند الأفراد.
·         يحقق الأفراد مستويات مختلفة داخل هذا الترتيب التصاعدي.

عوامل النمو العقلي عند بياجيه:




أولاً: النضج العصبي  Maturation 

يشير مفهوم النضج إلى جميع التغيرات التي تطرأ على الجهاز العصبي والحواس وأعضاء الجسم .

ثانياً: التفاعل مع العالم المادي Physical World

يشير مفهوم العالم المادي إلى جميع الموجودات التي يستطيع الفرد الشعور أو الوعي بها؛ فهي تمثل جميع موجودات هذا الكون المادية المحسوسة.

ثالثاً: التفاعل مع العالم الاجتماعي Social World

يتضمن العالم الاجتماعي الإنسان بمنظومته الفكرية والعقائدية والثقافية والإبداعية.

رابعاً: عامل التوازن Equilibration

يرى بياجيه أن العوامل الثلاثة السابقة غير كافية. فالنمو هو عملية أوسع من مجرد تفاعل العوامل البيولوجية الوراثية مع العوامل البيئية. وهو بالتالي يتطلب وجود قدرة إضافية تنبع من داخل الفرد، ويستطيع من خلالها حل مختلف أشكال التناقضات، وتمكِّنه من استعادة حالات الاتزان. أي تتيح للفرد تحقيق نوع من الاتزان بين الحصيلة المعرفية السابقة لديه وبين الخبرات الجديدة التي يواجهها. وهكذا نجد أن عامل التوازن يضفي طابعاً معيناً على خبرات الفرد ويعمل على إعطاءها معنى خاصاً.

وإنما يعني إعادة التنظيم الذاتي للبنى المعرفية التي ينتج عنها سلسلة من الأفعال والأنشطة كاستجابة للاختلال أو الاضطراب في البيئة الخارجية لتحقيق نوع من التواؤم أو التكيف.


العمليات الأساسية في النمو:

أولاً: قدرة التنظيم "Organization"

تعد قدرة التنظيم نزعة فطرية تولد لدى الأفراد بحيث تمكنهم من تنظيم خبراتهم وعملياتهم المعرفية في بنى معرفية نفسية. والبنية المعرفية تشير إلى محتوى الخبرة بالإضافة إلى استراتيجيات وأساليب التفكير حيالها، فهي تنظيم كلي يتحول من شكل إلى آخر ولديه القدرة على إعادة التنظيم في ضوء عمليات التفاعل المتكررة.

ثانياً: التكيف " Adaptation"

يمثل التكيف الهدف النهائي لعملية التوازن، ويتضمن التغيرات التي تطرأ على الكائن الحي استجابة لمطالب البيئة. ويحدث التكيف من خلال عمليتين هما:

التمثل " Assimilation"، والتلاؤم " Accommodation" ومثل هاتين العمليتين متلازمتان حيث أن التمثل بدون تلاؤم، أو التلاؤم بدون حدوث التمثل قد لا يؤدي إلى حدوث النمو المعرفي السليم لدى الفرد.

أ_ عملية التمثل " Assimilation"

تتضمن عملية التمثل تعديل الخبرات الجديدة بما يتناسب مع الأبنية المعرفية الموجودة لدى الفرد.

ب_ التلاؤم " Accommodation"

يشير مفهوم التلاؤم إلى عملية تغيير أو تعديل البنى المعرفية الموجودة لدى الفرد لتتناسب مع الخبرات الخارجية.
  
مراحل النمو المعرفي حسب نظرية بياجيه " Stages Cognitive Development"




أولاً: المرحلة حس _ حركية Sensor Motor Stage 

تمتد هذه المرحلة منذ الولادة وحتى نهاية السنة الثانية من العمر، ويعتمد الطفل في هذه المرحلة على استخدام الحواس المتعددة والأفعال الحركية لاكتشاف العالم المحيط به والتعرف على الأشياء الموجودة فيه وفهمها . وتسمى هذه المرحلة بالمرحلة الحس حركية، لأن استراتيجيات التفكير والتعلم التي يستخدمها الطفل تعتمد على الاتصال الحسي المباشر بالأشياء، والأفعال والمعالجات التي يقوم بها حيال الأشياء .

ثانياً: مرحلة ما قبل العمليات " Preoperational Stage"

تمتد هذه المرحلة من سن الثالثة حتى السابعة من العمر، وتعرف أيضاً باسم مرحلة التفكير التصويري. وتسمى بمرحلة ما قبل العمليات لأن الطفل لا يكون قادراً على استخدام أو إجراء العمليات المعرفية بشكل واضح ومنظم بالرغم من تطور بعض المظاهر المعرفية لديه.وما تمتاز به هذه المرحلة أن تفكير الطفل يكون فيها انتقالياً تحويلياً. ينتقل فيه من الخاص إلى الخاص، وليس تفكيراً استنباطياً ينتقل من العام إلى الخاص، ولا استقرائياً ينتقل من الخاص إلى العام. نجد أن تفكير الطفل في هذه المرحلة صوري الطابع يرتبط بالمظهر الخارجي للشيء.

ثالثاً: مرحلة العمليات المادية " Concrete Operational Stage "

تمتد هذه المرحلة من بداية السنة الثامنة إلى نهاية السنة الحادية عشرة من العمر، وفيها يستطيع الطفل القيام بالعديد من العمليات المعرفية الحقيقية المرتبطة بالأشياء المادية التي يصادفها أو تلك التي خبرها في السابق. وعليه يستطيع الطفل إجراء عمليات منطقية والبحث عن الأسباب وعمل الاستدلالات وإصدار الأحكام والتنبؤ بالحوادث المستقبلية، ولكن على المستوى المادي المحسوس.

رابعاً: مرحلة العمليات المجردة "Formal Operational Stage"

تبدأ هذه المرحلة من سن الثانية عشرة وتمتد إلى السنوات اللاحقة وتسمى بمرحلة العمليات الشكلية أو مرحلة التفكير المنطقي. فالتغير الذي يحدث على العمليات ليس كمياً فحسب، بل هو نوعي أيضاً، إذ تتحول عملية التفكير بعد أن كانت ترتبط بالعالم الخارجي لتصبح عملية داخلية خاصة بالفرد.
  
افتراضات النظرية البنائية حول التعلم:

يقول بياجيه محدداً مفهوم التعلم بأنه: عملية تنظيم ذاتية تؤدي إلى فهم العلاقات بين عناصر المفهوم الواحد المحدد, ومن ثم كيفية ارتباط هذا المفهوم المحدد بالمفاهيم التي سبق تعلمها.
ويمكن إجمال فرضيات نظرية التعلم عنده في النقاط التالية:  
  • التعلم حالة خاصة من حالات التطور.
  • التطور عملية زيادة الوعي بالعلاقة بين من يعرف وما يعرف.
  • الإدراك الحسي موجه من قبل عمليات عقلية هي ذاتها ليست وليدة أشكال سابقة له.
  • التعلم عملية خلق عضوية وليست عملية تراكم آلية تتم بدون تفكير.
  • كل مفهوم مكتسب ينطوي على استدلال ما.
  • الأخطاء ليست في الغالب نتيجة عدم الانتباه, بل نتيجة لشكل أولي من التفكير الاستدلالي.
  • التعلم القائم على الفهم يتطلب تنظيماً ذاتياً نشطاً.
  • يتم التعلم القائم على الفهم عندما يزيل المتعلم تناقضاً أو تعارضاً بين التنبُّؤات والنتائج.
  • يحدث التعلم القائم على المعنى عن طريق نفي أو إلغاء مستويات فهم سابقة غير كاملة.
  • إن جميع أشكال النفي هي حصيلة بناء الفرد ذاته وليست نتاجاً آلياً للتغذية الراجعة من بيئته.

يرى بياجيه أن التعلم الحقيقي هو ذلك التغير الذي ينشأ عن عمليات التأمل المعرفي. وفيما يتعلق بمحددات التعلم، فهو يرفض اعتبار التعزيز أو العقاب (الحوادث البيئية الخارجية) على أنها محددات للسلوك كما هو الحال عند سكنر، أو أن الحاجة إلى خفض الدافع هو المحدد كما هو الحال في نظرية هل، بل يعتبر عامل التوازن هو العامل الخاص المحدد للتعلم والسلوك.

ويختلف بياجيه مع وجهة النظر السلوكية التي ترى أن الارتباطات تتشكل بين استجابات ومثيرات يتم إدراكها على نحو مباشر؛ فهو يفترض أن الإدراك الحسي يتم توجيهه من قبل العمليات المعرفية، وأن مثل هذه العمليات بالأصل ليست ناتجة عن الإدراك الحسي. وبذلك فهو يرى أن القدرة على التفكير في الأشياء بما هي ليست عليه أمر ضروري للإدراك ذي المعنى, فالمثيرات لا يتم تمييزها على نحو حسي مباشر، وإنما من خلال عمليات معرفية تتمثل في إعطاء معاني لها عن طريق اعتبار ما ينبغي أن تكون عليه مثل هذه المثيرات .

وبهذا نجد أن بياجيه يعتبر التعلم عملية خلق عضوية تعتمد على التفكير؛ فهو يرى أن التعلم هو تعلم إجراءات جديدة. ويؤكد بياجيه على ما يسمى بالتعلم القائم على المعنى.

الانتقادات الموجهة إلى نظرية بياجيه:

انتقد بياجيه في نواح عديدة نذكر منها:

·         نظرية بياجيه نظرية غير شاملة, فهي تقلل من أهمية النواحي الأدبية والفنية.
·         اتجه بياجيه نحو المظهر المعرفي للفكر, وكأن الأطفال لا يعملون شيئاً آخر غير التفكير, وبذلك يكون قد أعطى الأولوية للعقل والمنهج والمنطق.
·         بالغ بياجيه في استخدام المنطق, فلقد أثبتت الأبحاث الاجتماعية أن المجتمع البشري يحتوي على عدد قليل من الناس المنطقيين بشكل تام.
·         بالغت نظرية بياجيه في التجريد, وبعض العلماء السلوكيون يقولون أن بياجيه أهمل الفروق الفردية, وتجاربه غير مشوقة للتلاميذ والأطفال.
·         لم يهتم بياجيه كثيراً بالخلفيات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للأطفال الذين أجرى عليهم التجارب.
·         بالغ بياجيه بالأنوية, فهو يعتقد أن الطفل يبقى أنوياً حتى السابعة.
·         يقول بياجيه إن الأطفال الصغار لا يستطيعون تكوين المفاهيم, وبذلك لا يمكنهم الانتقال من الخاص إلى العام.
·         هناك من ينتقد فكرة تقسيم النمو إلى مراحل.
·         العينات التي درسها بياجيه لم تكن ممثلة وكبيرة وشاملة.




تعليقات

إرسال تعليق

نشكركم على التعليق ونتمنى أن يحوز محتوى المدونة على رضاكم .... سامر زمزمي

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

برامج تصاميم لأغراض تعليمية بالدرجة الاولى

المسلسل التعليمي ( المناهل ) على الميديا فاير كامل جاهز للتحميل

مقدمة عن الالتهاب الكبدي الوبائي